هبة زووم – قلعة السراغنة
أثارت حملة تواصلية أطلقها الأستاذ نور الدين أيت الحاج، رئيس المجلس الجماعي لقلعة السراغنة، بشأن استمرار أشغال التأهيل داخل المدينة، نقاشاً سياسياً محلياً، تزامناً مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية لسنة 2026، حيث اعتبر عدد من الفاعلين السياسيين أن هذا النوع من التواصل قد يُفهم، في هذا التوقيت، باعتباره بداية لحملة انتخابية سابقة لأوانها، في حين يراه آخرون مجرد إخبار للمواطنين بسير الأشغال الجارية.
وكان رئيس المجلس الجماعي قد أعلن، في بلاغ موجه إلى ساكنة المدينة، أن عمليات التأهيل ما تزال متواصلة، وتشمل إنجاز مطبات ومخفضات للسرعة في عدد من المحاور، وذلك في إطار تحسين السلامة الطرقية وتنظيم حركة السير داخل المجال الحضري.
كما دعا رئيس الجماعة المواطنات والمواطنين إلى توخي الحيطة والحذر أثناء المرور بمواقع الأشغال، واحترام علامات التشوير المؤقتة، مقدماً اعتذاره عن الإزعاج الذي قد تسببه هذه الأوراش إلى حين الانتهاء منها.
غير أن توقيت هذا الإعلان فتح باب التأويلات داخل الأوساط السياسية المحلية، إذ يرى بعض الفاعلين أن تكثيف التواصل حول المشاريع الجماعية مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية يفرض ضرورة التمييز بين الإخبار المؤسساتي المشروع، الذي يدخل في إطار إطلاع المواطنين على سير المرافق العمومية، وبين أي ممارسات قد تُفسر على أنها توظيف للمنجزات الجماعية في سياق انتخابي.
في المقابل، يعتبر متابعون أن من حق المسؤولين المحليين إبلاغ الساكنة بالأشغال والخدمات التي تنجزها الجماعات، شريطة أن يتم ذلك في إطار التواصل المؤسساتي المحايد، وبعيداً عن أي مضامين أو رموز أو رسائل يمكن أن تُفهم على أنها دعوة انتخابية أو استثمار سياسي للمشاريع العمومية.
ومع اقتراب موعد الانتخابات، تتزايد الدعوات إلى ضرورة الفصل الواضح بين تدبير الشأن العام والمنافسة السياسية، بما يضمن تكافؤ الفرص بين جميع الفاعلين، ويحافظ على حياد المؤسسات، ويكرس الثقة في المسار الديمقراطي، باعتبار أن المشاريع المنجزة هي حق للمواطنين وتمول من المال العام، وليست منجزات مرتبطة بأشخاص أو مناسبات انتخابية.
تعليقات الزوار