هبة زووم – الرباط
تفاعل الباحث الأكاديمي والأستاذ الجامعي يحيى اليحياوي مع التصريحات الأخيرة المنسوبة للرئيس الأمريكي، والتي وصف فيها الإيرانيين بأوصاف مهينة، معتبرا أن هذا الخطاب يعكس، بحسب قراءته، حالة من الإحباط السياسي بعد تعثر رهانات واشنطن في التعامل مع طهران.
وفي تدوينة جديدة، قال اليحياوي إن الرئيس الأمريكي وصف الإيرانيين بأنهم “حثالة” و”أشخاص مرضى”، معتبرا أن مثل هذه العبارات تكشف، في تقديره، طبيعة الخطاب الذي يلجأ إليه عندما لا تحقق سياساته النتائج المرجوة.
ورأى الباحث أن هذه التصريحات تثير، في نظره، تساؤلات بشأن طريقة تعامل الإدارة الأمريكية مع حلفائها في المنطقة، متسائلا عن دلالة الإهانات والضغوط التي يقول إنها تُمارس على بعض الأنظمة العربية، مقابل استمرار مطالبتها بتقديم الدعم السياسي والاقتصادي لواشنطن.
وأضاف اليحياوي أن الإيرانيين، وفق قراءته، راكموا خبرة طويلة في إدارة العلاقة مع الولايات المتحدة، واستطاعوا، بحسب رأيه، مجاراة أساليب التفاوض الأمريكية بالصبر وطول النفس والمناورة السياسية، معتبرا أن ذلك منحهم قدرة على التعامل مع الضغوط بأساليب مختلفة.
ولإبراز هذه الفكرة، استحضر الباحث لعبة الشطرنج، معتبرا أنها تعكس، في نظره، طبيعة التفكير الاستراتيجي الذي يميز الإيرانيين في إدارة الصراعات، في مقابل ما وصفه بأسلوب يعتمد بدرجة أكبر على إظهار القوة والضغط المباشر في السياسة الأمريكية، وهو توصيف يعبر عن تحليله الشخصي.
وخلص اليحياوي إلى أن اللجوء إلى الأوصاف المهينة لا يمثل، بحسب تقديره، دليلا على التفوق في إدارة الصراع، بل قد يعكس نفاد أدوات الحوار السياسي، مستشهدا ببيت الشاعر أبي الطيب المتنبي: “إذا أتتك مذمتي من ناقصٍ… فهي الشهادة لي بأني كامل”، ليؤكد من خلاله رؤيته بأن الإهانة قد تكون، في بعض الأحيان، انعكاسا للعجز عن فرض المواقف عبر التفاوض.
وتأتي هذه التدوينة ضمن سلسلة من القراءات التي ينشرها يحيى اليحياوي حول تطورات العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي يقدم فيها تحليلاته الخاصة لمسار التصعيد السياسي والعسكري في المنطقة، معبرا عن مواقفه تجاه توازنات القوى الإقليمية والدولية.
تعليقات الزوار