الفتح الرباطي يضع فورموزينيو أمام فرصة أخيرة قبل مواجهة المغرب التطواني

هبة زووم – حسون عبدالعالي
يجد البرتغالي ريكاردو فورموزينيو نفسه أمام اختبار مبكر وحاسم مع الفتح الرباطي، بعدما تحولت البداية المتعثرة للفريق في البطولة الاحترافية إلى مصدر قلق داخل محيط النادي، في وقت بدأت فيه أصوات التساؤل ترتفع بشأن قدرة المدرب على تصحيح المسار والحفاظ على منصبه.
واكدت مصادر إعلامية أن مسؤولي الفتح الرباطي عقدوا اجتماعاً مع فورموزينيو، تم خلاله الوقوف على وضعية الفريق ومناقشة حصيلة الجولتين الأوليين، إلى جانب الأسباب التي تقف وراء البداية التي لم تكن في مستوى انتظارات الإدارة، خصوصاً بعد فشل الفريق في حصد أي نقطة خلال مبارياته الأولى.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق محاولة من مسؤولي النادي لتقييم المرحلة بشكل مبكر، قبل أن تتسع دائرة الضغط وتتراكم النتائج السلبية، خاصة أن بداية الموسم تفرض على الفرق البحث عن الاستقرار والانسجام، بدل الدخول سريعاً في دوامة الحسابات المرتبطة بالنتائج.
ويحظى لقاء المغرب التطواني، المقرر يوم الجمعة المقبل بملعب سانية الرمل بمدينة تطوان، برسم الجولة الثالثة من البطولة الاحترافية القسم الأول، بأهمية مضاعفة بالنسبة لفورموزينيو، باعتباره أول اختبار حقيقي لمستقبله بعد البداية الصعبة التي عاشها الفريق.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن تحقيق نتيجة سلبية جديدة أمام المغرب التطواني قد يزيد من حدة الضغط على المدرب البرتغالي، وقد يدفع إدارة النادي إلى إعادة النظر في استمراره على رأس الجهاز الفني، خصوصاً أن الهزيمة الثالثة على التوالي ستضع الفريق في وضعية أكثر تعقيداً منذ الأسابيع الأولى للمنافسة.
وكان الفتح الرباطي قد استهل مشواره في البطولة بخسارة خارج قواعده أمام اتحاد تواركة، قبل أن يتلقى هزيمة ثانية داخل ميدانه أمام أمل تيزنيت، ليبقى رصيده خالياً من النقاط بعد جولتين، في انطلاقة لم تكن منتظرة بالنسبة لفريق يطمح إلى لعب أدوار متقدمة خلال الموسم.
ولا تقتصر أهمية مباراة تطوان على نتيجتها فقط، وإنما تمتد إلى الطريقة التي سيظهر بها الفتح الرباطي خلال المواجهة، ومدى قدرة الفريق على تقديم رد فعل قوي يوقف نزيف النقاط ويعيد الثقة إلى المجموعة، خصوصاً بعد الانتقادات التي رافقت الأداء والنتائج في بداية الموسم.
وفي مثل هذه الوضعيات، يصبح المدرب مطالباً بتقديم إجابات داخل أرضية الملعب، سواء من خلال الخيارات التقنية، أو التشكيلة، أو إدارة المباريات، أو قدرة الفريق على إظهار شخصية تنافسية قادرة على تجاوز الضغط.
ومن جهة أخرى، ستجد إدارة الفتح نفسها أمام معادلة دقيقة بين منح المدرب البرتغالي فرصة إضافية للعمل وبين ضرورة حماية انطلاقة الفريق من مزيد من التعثر، خاصة أن استمرار النتائج السلبية قد يجعل أي قرار لاحق أكثر صعوبة في ظل تزايد الضغوط والانتقادات.
وبين اجتماع الإدارة بالمدرب، وهزيمتين متتاليتين، ومواجهة ثالثة تلوح في الأفق، يبدو أن فورموزينيو دخل مرحلة اختبار حقيقية داخل الفتح الرباطي، حيث لم يعد المطلوب فقط تغيير النتائج، بل تقديم مؤشرات واضحة على قدرة الفريق على استعادة توازنه وإقناع محيطه بأن البداية المتعثرة ليست سوى كبوة عابرة.
فهل ينجح فورموزينيو في قلب المعادلة أمام المغرب التطواني، أم تكون مواجهة ملعب سانية الرمل نقطة النهاية لمهمته مع الفتح الرباطي؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد