سطات.. أعطاب الإنترنت تضع اتصالات المغرب تحت الضغط والزبائن يطالبون بنشعبون بحل عاجل

هبة زووم – سطات
تسود حالة من الاستياء في صفوف عدد من زبائن شركة “اتصالات المغرب” بمدينة سطات، على خلفية ما يصفونه بتراجع ملحوظ في جودة خدمة الإنترنت، وسط شكايات متكررة من ضعف الصبيب والانقطاعات المستمرة التي طالت، بحسب إفادات متضررين، عدداً من المناطق والأحياء بالمدينة.
وتداول عدد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً عبر «فيسبوك»، شكايات بشأن تدني مستوى خدمات الإنترنت بمختلف أنواعها، بما في ذلك الألياف البصرية (Fibre Optique) وخدمة الواي فاي، في وقت يؤكد فيه المشتكون أنهم لم يعودوا يحصلون على الخدمة بالمستوى الذي ينتظرونه مقابل الاشتراكات التي يؤدونها بانتظام.
وتبرز تجزئتا الغزالي والشاوية ضمن المناطق التي عبر عدد من سكانها عن غضبهم من الوضع الحالي، مؤكدين أن مشاكل الصبيب والانقطاع مستمرة، وفق روايتهم، منذ حوالي ثلاثة أسابيع، دون أن يتمكنوا من الوصول إلى حل نهائي يعيد الخدمة إلى وضعها الطبيعي.
ويقول عدد من المتضررين إنهم أصبحوا يعيشون بشكل يومي على وقع انقطاع الإنترنت أو تراجع صبيبه، وهو ما انعكس على استعمالاتهم المختلفة، خصوصاً بالنسبة إلى الأسر والطلبة والأشخاص الذين يعتمدون على الشبكة في العمل أو الدراسة أو إنجاز عدد من الخدمات.
ويضيف المشتكون أن استمرار أداء المستحقات الشهرية كاملة، مقابل عدم الاستفادة من الخدمة بالجودة التي ينتظرونها، جعل حالة الاستياء تتصاعد، خصوصاً مع ما يعتبرونه بطئاً في معالجة الشكايات وعدم تقديم توضيحات كافية بشأن أسباب الأعطاب والمدة اللازمة لإصلاحها.
ولا يتعلق الأمر، بالنسبة إلى الزبناء، بمجرد عطل تقني عابر، وإنما بمشكلة باتت تفرض نفسها لأسابيع، وهو ما يدفعهم إلى التساؤل عن مدى نجاعة منظومة التدخل والصيانة وسرعة الاستجابة لشكايات المشتركين في بعض أحياء سطات.
ويأتي هذا الوضع في وقت يشهد فيه سوق الاتصالات منافسة متزايدة، وأصبح فيه الزبون أكثر ارتباطاً بمؤشرات واضحة، من بينها جودة الصبيب، والاستقرار، وسرعة التدخل، وثمن الاشتراك، وهي عوامل باتت تؤثر بشكل مباشر في قرار الاستمرار مع مزود خدمة معين أو البحث عن بدائل.
ومن هذا المنطلق، فإن استمرار المشاكل التقنية لفترات طويلة يمكن أن يضع الشركات أمام اختبار حقيقي يتعلق ليس فقط بجودة الشبكة، وإنما أيضاً بكفاءة خدمة ما بعد البيع، وقدرتها على التواصل مع الزبون وطمأنته وتقديم حلول في آجال معقولة.
وفي هذا السياق، يوجه عدد من زبناء الأحياء المتضررة نداءهم إلى المسؤولين عن شركة “اتصالات المغرب”، وعلى رأسهم المسؤول المعني بالتدبير، من أجل التدخل العاجل وإنهاء ما يصفونه بالتأخر في معالجة الأعطاب، خصوصاً أن الأمر يتعلق بخدمة أصبحت أساسية في الحياة اليومية للمواطنين.
كما يطالب المشتكون بأن ترافق عمليات الإصلاح توضيحات واضحة بشأن أسباب الأعطاب والمدة المتوقعة لمعالجتها، بدل ترك الزبون أمام حالة من الانتظار والاتصال المتكرر بخدمة الزبناء دون جواب حاسم.
وتطرح هذه الوضعية أيضاً سؤالاً أوسع حول مستوى التواصل بين الشركة ومشتركيها محلياً، وما إذا كانت الآليات المعتمدة كافية للتعامل السريع مع الشكايات، خاصة في الأحياء التي يقول سكانها إنها لا تحظى بالاهتمام نفسه الذي تعرفه مناطق أخرى.
فالرهان بالنسبة إلى الزبون لم يعد فقط على الحصول على اتصال بالإنترنت، وإنما على خدمة مستقرة، واستجابة سريعة، واحترام واضح للعلاقة التعاقدية التي تجمعه بمزود الخدمة.
وبين أعطاب مستمرة وشكايات متكررة وانتظار لحل نهائي، يبقى سكان تجزئتي الغزالي والشاوية بسطات في انتظار تدخل فعلي يعيد خدمة الإنترنت إلى وضعها الطبيعي، ويضع حداً لما يعتبرونه معاناة يومية استمرت لأسابيع.
وفي ظل هذه الشكايات، يظل السؤال مطروحاً على إدارة الشركة: هل ستتحول معاناة زبناء سطات إلى مناسبة لإعادة النظر في منظومة الصيانة والتدخل والتواصل، أم أن أزمة الصبيب والانقطاعات ستستمر في اختبار صبر المشتركين؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد