الحسيمة – خاص
تتجه الأزمة الداخلية داخل المجلس الجماعي للحسيمة نحو مزيد من التصعيد، في ظل حديث عن عزم نجيب الوزاني، رئيس الجماعة الترابية، تقديم استقالته من منصبه، على خلفية اتساع هوة الخلافات بين مكونات الأغلبية المسيرة وتراجع منسوب الانسجام والتنسيق داخل المجلس.
وحسب مصادر مطلعة، فإن الوزاني زار مؤخراً مقر عمالة إقليم الحسيمة، حيث عبّر عن رغبته في التخلي عن مهامه، في خطوة تعكس، وفق المعطيات المتداولة، حجم التوتر الذي بات يطبع تدبير الشأن الجماعي بالمدينة.
وترجع المصادر ذاتها هذه التطورات إلى تصاعد الصراعات السياسية والحسابات الانتخابية داخل مكونات الأغلبية، إلى جانب خلافات مرتبطة بشكايات ذات طابع قضائي، وصفها رئيس المجلس، بحسب المصادر نفسها، بأنها «كيدية»، وهو ما زاد من تعقيد العلاقة بين عدد من مكونات المجلس.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن حالة التباعد داخل الأغلبية انعكست على آليات اتخاذ القرار وعلى قدرة المجلس على بلورة تصور موحد لتدبير الملفات المحلية، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تنسيق الجهود وتسريع وتيرة المشاريع والاستجابة لانتظارات الساكنة.
وبين التجاذبات السياسية والخلافات التدبيرية، تبرز مخاوف بشأن تأثير استمرار التوتر على انتظام عمل المؤسسة الجماعية، خصوصاً في ظل الحاجة إلى ضمان استمرارية المرفق العام وتنفيذ البرامج والمشاريع المقررة خلال الفترة المتبقية من الولاية الانتدابية.
وفي المقابل، أفادت المصادر بأن السلطات الإقليمية دخلت على خط الأزمة، داعية رئيس المجلس إلى التريث وعدم اتخاذ قرار متسرع بشأن الاستقالة، بالنظر إلى حساسية المرحلة وقرب موعد الاستحقاقات الجماعية المقبلة، التي تفصل عنها، وفق المعطيات الواردة، أقل من سنة.
وتضع هذه التطورات الأغلبية المسيرة أمام اختبار سياسي وتدبيري صعب، عنوانه القدرة على تجاوز الخلافات الداخلية وإعادة بناء الحد الأدنى من التوافق اللازم لضمان استقرار المجلس واستمرار عمله. كما تفتح الباب أمام تساؤلات بشأن مآل التجربة الجماعية الحالية، وما إذا كانت مكوناتها قادرة على احتواء الأزمة قبل أن تنعكس بصورة أكبر على مصالح المدينة وساكنتها.
وإلى حين صدور توضيحات رسمية من رئيس المجلس أو الجهات المعنية، يظل الحديث عن الاستقالة في حدود المعطيات المنقولة عن مصادر مطلعة، دون تأكيد رسمي بشأن تقديمها أو اتخاذ قرار نهائي في هذا الاتجاه.
تعليقات الزوار