استمرار ظاهرة الحرث العشوائي بمناطق الظهرة
مع كل انطلاقة موسم حرث بالجماعة القروية بني مطهر تنطلق معها عملية استهداف تتعرض لها المناطق الرعوية التي تمثل رصيدا مهما في الحفاظ على الغطاء النباتي الذي يساعد على استمرار النشاط الرعوي لما توفره هذه الأراضي من كلأ للماشية و بالتالي استمرار حياة الآلاف من المواطنين الذين يطالبون اليوم بوقفة حازمة للتعامل مع جرائم الحرث العشوائي التي طالت الآلاف من الهكتارات التي غزتها الجرارات و من مختلف الأحجام بعدما كانت مرتعا لقطعان الماشية و نباتات كانت تضفي مسحة طبيعية على هذه المروج.
و في غياب إحصاءات رسمية عن ظاهرة الحرث العشوائي التي ساهمت في تقليص المناطق الرعوية بمنطقة الظهرة و النجود العليا تبقى الظاهرة مرشحة للارتفاع و الخوف الكبير هو أن تأتي كلية على ما تبقى من أراض رعوية تهدد في الصميم النشاط الرعوي الذي يعتبر عصب الحياة الاقتصادية لهذه المناطق و الربوع و التي تستوجب من القائمين على تدبير و صيانة هذا الرصيد الطبيعي المهم و في مقدمتهم إدارة المياه و الغابات ومحاربة التصحر للتدخل الحازم من أجل إيقاف هذا النزيف و الضرب بقوة القانون على كل من يعبث بالمقومات الطبيعية للأراضي الرعوية عبر إنتاج تعامل واقعي مع الظاهرة في بعدها الاجتماعي و الاقتصادي و الأهم من هذا وذاك في بعدها الطبيعي.