هبة زووم – آسفي
فجر رضا بوكمازي موجة غضب جديدة بشأن الوضع البيئي بمدينة آسفي، بعدما وجه انتقادات حادة لتدبير قطاع النظافة، معتبراً أن ما تعيشه المدينة “فضيحة حقيقية” لا تليق بتاريخها ولا بمكانتها.
وقال بوكمازي، في تدوينة نشرها عبر حسابه بموقع فيسبوك، إن كلمة “عيب” لم تعد كافية لوصف ما آلت إليه أوضاع النظافة بآسفي، مضيفاً أن المدينة تحولت، بشكل غير مقبول، إلى “مطرح كبير للنفايات” في مشهد يسيء لصورتها ويعكس، بحسب تعبيره، حجم الاختلالات التي يعرفها تدبير هذا القطاع الحيوي.
واعتبر البرلماني السابق وعضو المجلس الجماعي أن الوضع الحالي يثير الكثير من علامات الاستفهام، خاصة في ظل الميزانية الضخمة المرصودة لقطاع النظافة، والتي قال إنها تناهز 7 مليارات سنتيم، دون أن ينعكس ذلك على الواقع الميداني أو على مستوى الخدمات المقدمة للساكنة.
وأكد بوكمازي أن الانتشار الواسع للنفايات بعدد من أحياء وشوارع المدينة يمنح الانطباع وكأن آسفي لا تتوفر أصلاً على شركة مفوض لها تدبير قطاع جمع الأزبال، منتقداً ما وصفه بـ”العجز التام” و”الفشل منقطع النظير” في تدبير شؤون المجلس الجماعي.
وتأتي هذه الانتقادات في وقت تتزايد فيه شكاوى سكان المدينة من تردي خدمات النظافة، وتراكم النفايات في عدد من النقاط السوداء، وما يرافق ذلك من روائح كريهة وتشويه للمشهد الحضري، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة واقتراب فصل الصيف.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن ملف النظافة بآسفي أصبح واحداً من أكثر الملفات إثارة للجدل داخل المجلس الجماعي، بالنظر إلى حجم الاعتمادات المالية المرصودة له، مقابل استمرار الاختلالات الميدانية التي تؤثر بشكل مباشر على جودة عيش المواطنين.
كما يطرح هذا الوضع، بحسب متابعين، تساؤلات حقيقية حول مدى احترام دفاتر التحملات المرتبطة بتدبير القطاع، وفعالية آليات المراقبة والتتبع، فضلاً عن مسؤولية الجهات المنتخبة والإدارية في ضمان تقديم خدمات تتناسب مع الأموال العمومية التي يتم صرفها سنوياً.
ويؤكد فاعلون محليون أن أزمة النظافة بآسفي لم تعد مجرد مشكل تدبيري عابر، بل تحولت إلى عنوان بارز لفشل السياسات المحلية في مواكبة حاجيات المدينة، في وقت تنتظر فيه الساكنة حلولاً عملية تعيد الاعتبار للفضاء الحضري وتحفظ كرامة المواطنين وصورة المدينة التاريخية.
تعليقات الزوار