هبة زووم – عبدالعالي حسون
ازدادت معالم الإثارة والتشويق في بطولة الدوري المغربي الاحترافي الثاني لكرة القدم وضوحاً عقب إسدال الستار على مباريات الجولة الخامسة والعشرين، التي جرت يومي السبت والأحد 23 و24 ماي 2026، بعدما حملت نتائج متباينة أعادت خلط أوراق الصعود والبقاء، ورفعت منسوب الضغط على عدد من الأندية المهددة بالنزول إلى قسم الهواة.
وشهدت الجولة استمرار الصراع المحتدم سواء في مقدمة الترتيب أو في أسفله، حيث باتت كل نقطة تكتسي أهمية مضاعفة مع اقتراب الموسم من محطاته الأخيرة، في وقت دخلت فيه بعض الفرق مرحلة الحسابات المعقدة لتفادي السقوط.
وعلى مستوى قمة الترتيب، عاد المتصدر وداد تمارة بتعادل ثمين من ميدان شباب أطلس خنيفرة بنتيجة هدف لمثله، وهي نتيجة مكنت الفريق من الحفاظ على موقعه في الصدارة، رغم المطاردة القوية التي تفرضها أندية المقدمة.
في المقابل، أضاع أمل تزنيت فرصة تقليص الفارق بعدما سقط في فخ التعادل السلبي على أرضه أمام اتحاد أبي الجعد، في مباراة اتسمت بالندية والصراع التكتيكي، ليهدر الفريق السوسي نقطتين ثمينتين في سباق المنافسة على الصعود.
أما على مستوى أسفل الترتيب، فقد حملت الجولة مؤشرات واضحة على اشتعال معركة البقاء، بعدما نجحت عدة فرق مهددة بالنزول في تحقيق نتائج إيجابية أعادت لها الأمل قبل الجولات الحاسمة.
وتمكن الاتحاد الإسلامي الوجدي من تحقيق انتصار ثمين على حساب الراسينغ البيضاوي بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، في مواجهة مباشرة بين فريقين يصارعان للهروب من شبح الهبوط، حيث منح الفوز دفعة معنوية قوية للفريق الوجدي، مقابل تعقيد وضعية “الراك” الذي بات يواجه خطر السقوط بشكل أكبر.
بدوره، واصل سطاد المغربي صحوته وحقق فوزاً مهماً على وداد فاس بهدفين دون رد، ليبتعد نسبياً عن المنطقة المكهربة، ويؤكد التحسن الذي عرفه الفريق خلال الجولات الأخيرة على مستوى الأداء والنتائج.
وفي باقي المباريات، انتهت مواجهة شباب ابن جرير وضيفه شباب المسيرة بالتعادل السلبي، في لقاء غابت عنه النجاعة الهجومية رغم بعض المحاولات من الجانبين، بينما فرض التعادل بهدفين لمثلهما نفسه على مباراتي النادي القنيطري أمام المغرب التطواني، وشباب المحمدية ضد شباب السوالم، في مواجهتين عرفتا إثارة وتقلبات متواصلة في النتيجة.
وبعد نتائج هذه الجولة، ازدادت وضعية بعض الأندية تعقيداً، وعلى رأسها الراسينغ البيضاوي ورجاء بني ملال، اللذان أصبحا مطالبين بتحقيق نتائج إيجابية خلال الدورات المتبقية إذا أرادا الإبقاء على حظوظهما في تفادي النزول إلى قسم الهواة.
ومع اقتراب البطولة من مراحلها الأخيرة، يبدو أن صراع البقاء سيكون أكثر اشتعالاً من أي وقت مضى، في ظل تقارب النقاط بين عدة فرق، ما ينذر بجولات حاسمة قد تحمل الكثير من المفاجآت والتقلبات حتى صافرة النهاية.
تعليقات الزوار