هبة زووم – بنسليمان
مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة التي يشهدها المغرب خلال الأيام الأخيرة، تتصاعد معاناة سكان أحياء السكن الاقتصادي بمدينة بنسليمان بسبب الانتشار الواسع للروائح الكريهة التي أصبحت تتسلل إلى منازلهم، في مشهد يعكس، بحسب عدد من السكان، تراجع مستوى خدمات النظافة وعجز الجهة المفوض لها تدبير القطاع عن مواكبة متطلبات المدينة.
وأكد عدد من المتضررين أن هذه الروائح أصبحت تشكل مصدر إزعاج يومي، خاصة خلال فترات الظهيرة والمساء، حيث تتحول الأجواء إلى بيئة غير صحية تؤثر على راحة الأسر وجودة عيشها، وسط مطالب بتدخل عاجل لمعالجة أسباب هذه الوضعية قبل تفاقمها.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن موجة الحر لم تكن سوى عاملاً كشف حجم الاختلالات التي يعرفها قطاع النظافة، بعدما أبانت عن محدودية عمليات جمع النفايات وغياب تدخلات استباقية للتطهير والتعقيم، وهو ما يفرض إعادة تقييم أداء الشركة المفوض لها تدبير هذا المرفق الحيوي ومدى احترامها لدفتر التحملات والالتزامات التعاقدية.
وتزداد حدة الانتقادات في وقت تراهن فيه الدولة على تأهيل المدن المغربية استعداداً للاستحقاقات الرياضية الدولية، وعلى رأسها نهائيات كأس العالم 2030، حيث يرى السكان أن بنسليمان، باعتبارها إحدى المدن المعنية بالدينامية الوطنية الجديدة، مطالبة بخدمات نظافة ترتقي إلى مستوى هذه الرهانات، وليس بمظاهر بيئية تسيء إلى صورة المدينة.
ويؤكد فاعلون محليون أن تدبير قطاع النظافة لا يقاس فقط بإبرام الصفقات، بل بمدى انعكاسها على الواقع اليومي للمواطنين، عبر توفير بيئة سليمة، واحترام دورية جمع النفايات، والتدخل السريع لمعالجة كل البؤر التي قد تتحول إلى مصدر للروائح أو الأخطار الصحية.
وأمام استمرار هذه الأوضاع، تتطلع ساكنة بنسليمان إلى تدخل السلطات الإقليمية والمجلس الجماعي لتقييم أداء الشركة المفوض لها القطاع، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان احترام التزاماتها التعاقدية، حتى تستعيد المدينة نظافتها وصورتها، وتوفر لسكانها الحد الأدنى من شروط العيش الكريم، بما ينسجم مع الطموحات الوطنية لتأهيل المدن المغربية استعداداً للاستحقاقات الكبرى.
تعليقات الزوار