الكاتب محمد سيفاوي: “الثقة انهارت بين الرئيس بوتفليقة واللواء توفيق”

في مقابلة مع جريدة “الوطن” الجزائرية، صرح الكاتب والصحافي الجزائري محمد سيفاوي أن العلاقات بين يوتفليقة واللواء توفيق وصلت إلى طريق مسدود وأن الثقة انهارت بينهما.
وأضاف أن ما يهم الرئيس الجزائري هو الحفاظ على مصالحه ومصالح عائلته والبقاء في السلطة طيلة حياته.

المحلل السياسي رشيد تلمساني: “بوتفليقة هو الحاكم الفعلي في الجزائر”

قال محمد سيفاوي، الكاتب والصحافي المتخصص في الشؤون الجزائرية إن ” العلاقات بين الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ومسؤول المخابرات الجزائرية اللواء محمد مدين المدعو ” توفيق” وصلت إلى طريق مسدود وانهارت الثقة بينهما”.

وأضاف في مقابلة أجراها مع جريدة “الوطن” الجزائرية الناطقة بالفرنسية اليوم الخميس: “لقد ارتفعت حدة الصراع بين الرجلين عندما قدم اللواء “توفيق” ضمانات لعلي بن فليس ودعاه بشكل غير مباشر إلى الترشح لخوض غمار الرئاسيات الجزائرية في وقت كان فيه الرئيس بوتفليقة مريضا ويعالج في مستشفى بباريس” 

بوتفليقة يريد الحفاظ على مصالحه

وأضاف سيفاوي بعد عودة بوتفليقة إلى الجزائر في يوليو/تموز 2013، قام باستدعاء اللواء “توفيق” عدة مرات وطلب منه توضيحات.
لكن رغم كل الضمانات التي قدمها له “توفيق” بشأن العهدة الرابعة، قرر بوتفليقة إجراء تغييرات عميقة في جهاز المخابرات العسكرية وأخرى على رأس المؤسسات الجزائرية لكي يضمن لصالحه كل حظوظ الفوز بعهدة رابعة.

وواصل سيفاوي أن هدف بوتفليقة الوحيد، هو البقاء في السلطة طيلة حياته، والموت وهو على الكرسي لكي تنظم له جنازة وطنية، موضحا أن بوتفليقة لا يهمه كثيرا استقرار مؤسسات الدولة بقدر ما يسعى إلى الحفاظ على مصالحه ومصالح عائلته والمقربين منه.
وهذا شكل أبرز نقاط الخلاف بينه وبين اللواء مدين، حسب الصحافي الجزائري

الرقص على وتر الجهوية والفساد

وفي سؤال هل هناك حقا صراع بين الاستخبارات الجزائرية والقيادة العليا لأركان الجيش، أجاب سيفاوي: “نعم هناك صراع داخل المخابرات وبين أجنحة عديدة تابعة لهذه المخابرات، موضحا أن بوتفليقة هو الذي قام بتقسيم الطبقة السياسية الجزائرية والشعب الجزائري والمجتمع المدني ورقص على وتر الجهوية والفساد”.

وبخصوص ترشح بوتفليقة لعهدة رابعة، أكد الصحافي الجزائري أن عبد العزيز بوتفليقة سيرشح نفسه دون شك وسيعلن ذلك بين 20 و 22 فبراير/شباط الجاري، أي بعد نهاية المحادثات الثلاثية بين أرباب العمل ونقابة العمال والحكومة وبعد أن يعلن عن قرار رفع أجور العمال الجزائريين.

سعيد بوتفليقة له صلاحيات واسعة

وبشأن الدور الذي يلعبه سعيد بوتفليقة أخ الرئيس بوتفليقة، شرح سيفاوي أن سعيد بوتفليقة بدأ يتدخل في شؤون الدولة منذ العهدة الثانية، مشيرا أن وضع سعيد بوتفليقة يشبه وضع ليلى طرابلسي في زمن الرئيس التونسي المخلوع بن علي.
بعبارة أخرى أصبح يتدخل في المسائل السيادية للجزائر وفي القرارات الاقتصادية إلى درجة أنه أصبح يملك صلاحيات كبيرة وواسعة، مثل تعيين وزراء أو تنحيتهم.

وتحدث محمد سيفاوي عن المرشح علي بن فليس والذي يعتبر من بين المرشحين البارزين.
وقال بالرغم من أنه ينحدر من عائلة “محترمة”، إلا أنه لم يحاول ولو مرة تحريك المجتمع الجزائري أو بناء مشروع سياسي حقيقي يرتكز على الكفاءة والعدالة، وكل ما قام به، هو وباقي السياسيين سواء ترشحوا أم لا للانتخابات الرئاسية، هو الحديث داخل “صالونات” في الجزائر العاصمة أو في الخارج عن الوضع والنظام في الجزائر.

هل أحمد أويحي الرجل الأنسب؟

يرى سيفاوي أن أحمد أويحي، هو الشخصية السياسية البارزة والقادرة على تولي منصب الرئيس في حال لم يترشح بوتفليقة كونه رجل يعرف مشاكل الجزائر وله خبرة في تسيير شؤون البلاد وهو مثقف وذكي ومناهض للإسلام السياسي، فضلا عن أنه من أصول أمازيغية.
أما الأسماء الأخرى المتداولة فهي عبد المالك سلال الوزير الأول الحالي ووزير الخارجية رمتان لمامرة.

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد