عقوبات جديدة تنتظر مهربي الأموال بعد انتهاء مهلة العفو
شجعت نتائج عملية المساهمة الإبرائية، الكثير من المغاربة الذين يتوفرون على أموال أو ممتلكات عقارية في الخارج على التصريح بها لدى مكتب الصرف، حيث أكد مصدر من المكتب على أنهم استقبلوا الكثير من طلبات التصريح بالأموال منذ بداية الشهر الحالي، والتي يعكف المكتب حاليا على دراستها.
لكن الراغبين في التصريح بأموالهم بعد انتهاء مهلة العفو الحكومي لن يستفيدوا من نفس التسهيلات التي استفاد منها الأشخاص الذين صرحوا بأموالهم خلال السنة الماضية، ذلك أن مكتب الصرف وضع سلما للغرامات التي ستفرض على الأشخاص الراغبين في التصريح بأموالهم، حيث سيتم تطبيق غرامة بنسبة 10 في المائة من قيمة الأموال والممتلكات المصرح بها على الأشخاص الذي يتوفرون على أموال في الخارج وحصلوا عليها من إرث في الخارج، ذلك أن مكتب الصرف “سيأخذ بعين الاعتبار أن هؤلاء الأشخاص هم من بادروا بالتصريح بممتلكاتهم”.
وسيفرض المكتب غرامة تتراوح بين 15 و20 في المائة من مجموع الأموال والممتلكات المصرح بها بالنسبة للأشخاص الذين أخذوا المبادرة وتواصلوا مع مكتب الصرف لتسوية وضعيتهم المالية، بينما ستكون الغرامة ثقيلة على كل من رفض التصريح بأمواله في الخارج، ذلك أنه يكون مجبرا على أداء غرامة تفوق 40 في المائة من مجموع ما يتوفر عليه من أموال وممتلكات في الخارج.
كما كشف مصدر مكتب الصرف أنهم يعملون حاليا مع مديرية الضرائب على دراسة السبل التي يمكن من خلالها التعرف على الأشخاص الذين يتوفرون على أموال في الخارج، حتى يقوم المكتب بمراسلتهم ويطلب منهم التصريح بأموالهم، وفي حال رفض هؤلاء التصريح بأموالهم الموجودة في الخارج، فإن المكتب سيحيل ملفاتهم على القضاء.
وأشار المصدر ذاته إلى أن المكتب يمكنه أن يتعرف على أصحاب الأموال غير المصرح بها من خلال العمل مع مديرية الضرائب وعمليات تبادل المعلومات مع الأبناك الأجنبية، ورصد جميع العمليات التجارية والمالية بين المغرب الخارج.
ومن المرتقب أن تدخل هذه الإجراءات حيز التنفيذ مع نهاية الشهر الحالي، حتى يستطيع المكتب دراسة الطلبات التي تتقاطر عليه من أصحاب الأموال غير المصرح بها في الخارج.
وتعهد المكتب أن يحافظ دائما على مبدأ السرية وعدم الكشف عن هوية الأشخاص الذين سيصرحون بأموالهم الموجودة في الخارج في إطار احترامه للسر المهني وتماشيا مع القوانين الحامية للمعطيات ذات الطابع الشخصي، لأن هذا العامل ساهم كثيرا في إنجاح عملية المساهمة الإبرائية التي مكنت من التصريح بأكثر من 27.
8 مليار درهم كانت موجودة بالخارج وغير مصرح بها في المغرب.