بعد أيام قليلة من تقديم الأمين العام للأمم المتحدة لتقرير سري لمجلس الأمن، يعبر فيه عن تخوفه من أن مقاتلي “داعش” في ليبيا سينتقلون إلى دول الجوار، بسبب تضييق الخناق عليهم في مدينة سرت الليبية، جاء الدور على المخابرات الأمريكية لتعلن معلومات جديدة، تسير في الاتجاه نفسه، وتفيد بأن عددا من مقاتلي “داعش” في العراق وسوريا بدؤوا في العودة إلى بلدانهم، بمن فيهم المقاتلون المغاربة.
وقالت المخابرات الأمريكية إنها حصلت على “كنز” من المعلومات تتضمن لوائح عن مقاتلي التنظيم الذين التحقوا بسوريا منذ بدء الثورة السورية، كما تتضمن معلومات عن بلدانهم الأصلية؛ وهي المعلومات التي يعول عليها المسؤولون الأميركيون من أجل كشف هوية المزيد من مقاتلي التنظيم، وأيضا لمعرفة الأشخاص المسؤولين عن تجنيدهم.
وتبين الوثائق التي قالت المخابرات الأمريكية إن عددها يصل إلى أزيد من 10 آلاف وثيقة، والتي تم الحصول عليها إثر المعارك التي تدور ضد التنظيم في مدينة منجب السورية، (تبين) “الجهات التي تقوم بتجنيد المقاتلين، والأشخاص الذين يسهلون وصولهم إلى سوريا والعراق”.
وسيتم تقاسم هذه المعلومات مع العديد من الدول التي تعتبرها واشنطن حليفة لها في حربها ضد تنظيم “داعش”، حسب ما أكده مسؤولون أمنيون أمريكيون.
ومن المتوقع أن تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بتزويد الدول الحليفة لها في الحرب ضد “داعش” بهذه الوثائق المحصلة في اجتماع سيضم وزراء العديد من الدول في واشنطن، خلال الأيام القليلة الماضية، وذلك بغرض الوصول إلى نواة شبكة تجنيد المقاتلين المنتمين إلى “داعش”، سواء تعلق الأمر بأوروبا، أو إفريقيا، أو جنوب آسيا.
وتقدر المعطيات الأمريكية أن حوالي 43 ألف مقاتل أجنبي يقاتلون في صفوف “داعش”، من بينهم 7400 قادمون من أوروبا؛ بيد أن ما أصبح يخيف الولايات المتحدة هو رصدها عودة العشرات من المقاتلين إلى دولهم الأصل، إذ تتوفر لها معلومات عن أن المئات منهم يخرجون من سوريا والعراق، بهدف الانتقال إلى ليبيا، أو أفغانستان، أو العودة إلى بلدانهم، للقيام بعمليات إرهابية.