هبة زووم – عبدالعالي حسون
أشعل أولمبيك الدشيرة صراع المراكز في البطولة الاحترافية الأولى، بعدما حقق فوزاً ثميناً ومستحقاً خارج قواعده على حساب الفتح الرياضي بهدفين دون رد، في المباراة التي جمعتهما على أرضية ملعب المدينة بالرباط لحساب الجولة السادسة والعشرين، في نتيجة اعتُبرت من أبرز مفاجآت الدورة بالنظر إلى طموحات الفريقين ووضعهما في جدول الترتيب.
ودخل الفريق السوسي المواجهة بعزيمة كبيرة ورغبة واضحة في العودة بنتيجة إيجابية، وهو ما تُرجم سريعاً على أرضية الملعب عندما باغت أصحاب الأرض بهدف مبكر أربك حساباتهم منذ الدقائق الأولى.
فبعد مرور ثلاث دقائق فقط، استغل إبراهيم أمزيل ارتباكاً دفاعياً في صفوف الفتح الرياضي ليوقع الهدف الأول، مانحاً فريقه أفضلية معنوية وتكتيكية مبكرة.
الهدف المبكر دفع الفتح الرياضي إلى الاندفاع نحو الهجوم بحثاً عن تعديل النتيجة، حيث حاول لاعبوه فرض ضغط متواصل على دفاع الضيوف، غير أن التنظيم الدفاعي المحكم لأولمبيك الدشيرة والانضباط الكبير الذي أبان عنه لاعبوه حالا دون وصول الفريق الرباطي إلى مبتغاه.
ورغم بعض المحاولات التي خلقت شيئاً من الخطورة، فإن غياب النجاعة الهجومية واللمسة الأخيرة حرما الفتح من العودة في المباراة خلال أطوار الشوط الأول.
ومع بداية الجولة الثانية، رفع الفتح من نسق لعبه وكثف هجماته أملاً في إدراك التعادل، إلا أن اندفاعه الهجومي ترك مساحات في الخطوط الخلفية استغلها الضيوف بذكاء كبير.
ففي الدقيقة الرابعة والسبعين، نجح محمد أدجار في توجيه ضربة قوية لأصحاب الأرض بعدما استثمر هجمة مرتدة سريعة ومُنظمة ليسجل الهدف الثاني، واضعاً فريقه في موقع مريح ومقرباً إياه بشكل كبير من حصد النقاط الثلاث.
وحاول الفتح الرياضي خلال الدقائق المتبقية تقليص الفارق والعودة في أجواء اللقاء، إلا أن الصلابة الدفاعية لأولمبيك الدشيرة ويقظة عناصره حالت دون تغيير النتيجة، ليُطلق الحكم صافرة النهاية معلناً انتصاراً ثميناً للفريق السوسي خارج قواعده.
ويمنح هذا الفوز دفعة معنوية كبيرة لأولمبيك الدشيرة في سباق تحسين موقعه ضمن جدول الترتيب، بينما يُعد تعثراً مؤلماً للفتح الرياضي الذي وجد نفسه أمام خسارة غير متوقعة قد تُعقد حساباته في الجولات المقبلة، خاصة في ظل اشتداد المنافسة على المراكز المتقدمة واقتراب البطولة من مراحلها الحاسمة.
تعليقات الزوار