«النضال العربي لتحرير الأحواز» تقيم مؤتمرها الأول في المغرب

تحت عنوان “الأحواز: إنهاء حالة الاحتلال واستعادة الدولة استحقاق تاريخي”، عقدت حركة النضال العربي لتحرير الأحواز، بالتعاون مع مركز الدراسات والبحوث العربية الأوروبية، أمس السبت، مؤتمرها الأول في جمهورية تونس، وذلك بمشاركة أكثر من 100 شخصية سياسية وثقافية وإعلامية، بهدف نقل القضية الأحوازية والتعريف بها للرأي العام في المغرب العربي.

ووصف حبيب أسيود نائب رئيس حركة النضال العربي لتحرير الأحواز، المؤتمر بالإنجاز النوعي، مشيرا إلى أن المؤتمر جاء استكمالاً للإنجازات التي حقّقتها القضية الأحوازية في عدوة دول عربية، ومنها إعلان مجموعة من نواب البرلمان البحريني العمل من أجل الاعتراف الرسمي بالقضية الأحوازية، بالإضافة للملتقى الذي استضافته دولة الكويت وحضره وزراء وسفراء ومفكرون عرب، دعماً لنضال الشعب العربي الأحوازي، مشيرا إلى الدور الموريتاني الرسمي والشعبي في التعريف بالقضية الأحوازية، والتنسيق مع الفعاليات الأحوازية.

واعتبر نائب رئيس حركة النضال، أنّ دعم القضية الأحوازية يمكن أن يساهم إلى جانب التحرك السعودي بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في مواجهة المشروع الفارسي، كما تعتبر الثورة السورية المباركة، عاملاً مهماً لهزيمة المشروع الطائفي والقومي الفارسي التوسعي على حساب العرب.

وأكد السيد أسيود، على التنسيق بين النضال العربي الأحوازي، ونضال الشعوب غير الفارسية، حيث تتماثل الأهداف والغايات، وصولاً إلى قلب الموازين وفرض واقع جديد، يضمن حق هذه الشعوب في الحياة والعيش الكريم.

وسلط أسيود، الضوء على أهمّ ملامح المشروع الفارسي في العالم العربي، وما أحدثه من اصطفافات داخل البيت العربي، جاء بعضها ضمن معسكر العدو الفارسي، منوِّهاً إلى خطرها على الأمن القومي العربي، وما يتطلّبه ذلك من حاجة ماسة في ترتيب البيت العربي وتنقيته من كل شوائب العمالة.
فالمشروع الفارسي بلغ حدّ التطرف في العدوانية على حساب الأمة العربية استقرارها، إلى أن شارف الدور الفارسي حدّ الاكتمال، جاعلاً من القادم مجهولاً.

وأكد، النتائج العكسية لهذه الكوارث التي تسبّب بها العدو الفارسي، سترتدّ على المتسبب بها، وذلك ضمن قراءة واعية لتطورات الأحداث في الشارع الإيراني وفي المنطقة العربية.
وهو ما يجعل العرب مدعوين لاستثمار هذه الأرضية الخصبة في الداخل الإيراني، والرد بالمثل، لنقل المعركة إلى داخل حدود العدو، الذي لم يتجرأ على التدخل في شؤون دول المنطقة إلا بعد ضمان احترامها للحدود والجيرة.

وأشاد نائب رئيس حركة النضال، بدور الإعلام العربي في دعم القضية الأحوازية، وأضاف بأنّ “الإعلام العربي عامةً والخليجي خاصةً، كان نشيطاً في تناول القضية الأحوازية، ولم يكتفِ بنقل الأخبار فقط، بل أفردت الصحف صفحاتها للشأن الأحوازي، بلقاءات صحفية ومقالات تحليلية وتقارير إخبارية”.

وثمن المساهمات التي ساهمت في إزعاج العدو الفارسي إلى درجة أنه أصبح يشن حملات معادية ضد صحفيين بعينهم، حيث اهتمت القنوات الفضائية بإنتاج برامج خاصة عن الأحواز، إلى جانب الأخبار والتقارير المصورة، إضافة إلى الدور الذي تحمله عدد كبير من الكتّاب والمفكرين العرب، الذين تناولوا القضية الأحوازية من زوايا مختلفة ومهمة، الأمر الذي ساهم في تسليط الضوء على أهمية القضية الأحوازية على امتداد الوطن العربي”.

وأفاد أسود على أنّ حراك الشعب الأحوازي في الداخل أصبح ينسجم مع هذه الإنجازات في تناغم فريد، بعد أن دعمت هذه الجرعات العظيمة من الإنجازات ثقته بأشقائه العرب.

ودعا إلى تقديم نتائج يتمّ الاسترشاد بها في التشخيص الصحيح لأزمات المنطقة، وتساعد في تقديم قراءات تدلّ على مواطن الضعف والقوة في الواقع العربي، مع وضع توجيهات وتوصيات لتحقيق الشروط اللازمة لإعلان الحكومة الأحوازية المؤقتة في المنفى، لتكون الممثل الشرعي للشعب الأحوازي في نضاله، إضافة إلى الدعوة إلى المزيد من المواقف التي تتبنى القضية الأحوازية في المحافل الدولية، على جميع المستويات الشعبية والرسمية.

وأشاد الدكتور عبد المحسن هلال، أستاذ الاقتصاد في جامعة أم القرى، بالجهود العسكرية الكبيرة التي تقوم بها حركة النضال لاسترداد حقوق الأحوازيين.

كما أكد الإعلامي السعودي، رياض الودعان، بأنه لا يوجد شيء اسمه الشعب الإيراني، بل إنّ هناك عدة شعوب محتلة تُشكِّل غالبية جغرافية إيران، وإن الفرس مجرد أقلية فيها.

من جانبه أعلن النائب الأردني الدكتور محمد القطاطشة عن وضع جزء من القضية الأحوازية في مناهج التعليم الأردنية، مؤكدا على أن: “عدم وجود إستراتيجية عربية، أدى لسقوط أربع عواصم عربية، تحكم حالياً من جانب الإيرانيين”.

وشدد الدكتور طاهر بوميدرة، الرئيس السابق لمكتب حقوق الإنسان في بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في العراق، على ضرورة إخراج القضية الأحوازية من الإطار العربي، وفرضها على العالم كله.

فيما طالب سعادة النائب الأستاذ محسن البكري، رئيس كتلة التوافق الوطني بمجلس النواب البحريني، بمنح القضية الأحوازية مقعداً في الجامعة العربية، يسبقه اعتراف رسمي عربي بالقضية الأحوازية.

وثمن الدكتور سالم حميد، رئيس مركز “المزماة” للدراسات والبحوث، شجاعة وتضحيات الثوار الأحوازيين، وإصرارهم على التمسك والحفاظ على هويتهم العربية، مطالباً المراكز والمؤسسات العربية الاستفادة من تجارب ومعرفة الأحوازيين العميقة بالعقلية الفارسية وخطر المشروع الفارسي في العالم العربي.

من جانبه طالب المحامي التونسي عبد الستار بن موسى، الحائز على جائزة نوبل للسلام، بإعطاء حق تقرير المصير للشعب العربي الأحوازي.

وأكد السيد عمر الماجري، أمين عام الجبهة الشعبية الوحدوية التونسية، بأن لا مساومة على القضية الأحوازية ولا تراجع عنها.

فيما أعلن اتحاد الكتاب التونسيين تضامنه مع الشعب العربي الأحوازي وحركة النضال العربي على وجه التحديد.

كما أعلن مالك الزورقي، ممثل الاتحاد العام لطلبة تونس، تضامن الاتحاد مع القضية الأحوازية، مؤكِّداً على أنه “لا نفرق بين أرض فلسطين وأرض الأحواز الأبية”.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد