كتب السفير الأميركي الأسبق لدى المملكة المغربية إدوارد كابرييل، رداً إلى الصحيفة الأميريكية ”واشنطن بوست“، في خدمة ”رسائل إلى المحرر“، رداً على مقال نشر في الثامن والعشرين من نونبر يعتبر فيديل كاسترو بطلاً إفريقياً.
وقال السفير السابق بالرباط،مابين1997 و2001، في الرد الذي نشر أمس الأحد: “قد يبدو الرئيس الكوبي السابق فيديل كاسترو رمزاً للحرية والنضال لدى البعض في إفريقيا، لكن ليس في نظر الجميع”.
وأضاف: “باعتباري سفيراً سابقاً للولايات المتحدة الأميركية في المغرب، التقيت مع كثيرين عانوا بسبب أجندة كاسترو الثورية المدمرة”، مشيراً إلى أنه كان صاحب دعم محوري للحركة الانفصالية “جبهة البوليساريو” التي خلفت عقوداً من الحرب واحتجاز عشرات الآلاف في مخيمات اللاجئين في جنوب غرب الجزائر لحدود اليوم.
ويحكي جابرييل أنه التقى عدداً من المواطنين الذين أبعدوا عن ذويهم وهم أطفال وأرسلوا إلى كوبا من أجل “التدريب الثوري”، وقال: “وهناك من قضى سنوات في السجن تحت الأرض لأنهم تجرأوا على التشكيك في ”ثورة“ البوليساريو وحليفها الكوبي، وهناك من خاطر بنفسه وهرب من مخيمات اللاجئين في جوب الليل للعودة إلى وطنهم المغرب”.
واختم الدبلوماسي السابق في الرباط رسالته إلى محرر المقال في واشنطن بوست قائلاً: “لهؤلاء، كاسترو لم يكن بطلاً”.
وتوفي فيدل كاسترو الزعيم الثوري الكوبي، في 26 نونبر، عن 90 عاماً، بعدما أقام دولة شيوعية على أعتاب الولايات المتحدة وتحدى على مدى 50 عاماً محاولات أمريكية لإسقاطه.
وانتزع كاسترو السلطة في ثورة 1959 وحكم كوبا 49 عاماً بمزيج من الكاريزما والقبضة الحديدية فأقام دولة الحزب الواحد وأصبح شخصية رئيسية في الحرب الباردة.