هبة زووم – فهد الباهي
كتب المحامي والحقوقي بهيئة محكمة القنيطرة رشيد أيت العربي تدوينة ساخنة على صدر حسابه الخاص بموقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”.
وأدلى الأستاذ “أيت العربي” بدلوه حول واقعة المحكمة الإبتدائية بمدينة مكناس، والتي هزت جسم القضاء ومعه الرأي العام الوطني، حول الفساد الذي ينخر جهاز القضاء.
وهذه تدوينة المحامي والحقوقي رشيد أيت بلعربي:
إذا كان واجب المحامي قانونيا و أخلاقيا أن يحترم القضاء سواء أثناء انعقاد الجلسات أو خارجها، فإنه من واجب القاضي كذلك قانونيا و أخلاقيا أن يحترم المحامي سواء أثناء أداء مهامه أو خارجها.
و إذا كان المحامي ملزم بالانضباط للقانون و أعراف و تقاليد المهنة و قواعد اللياقة و الأدب في أداء مهامه، فإن القاضي بدوره محكوم بهاته الضوابط في تعامله مع هيئة الدفاع و يلزمه توفير الظروف المناسبة لأداء المحامي برسالته.
و إذا كان استقلال السلطة القضائية حق للمتقاضين قبل القضاة، فإن حق الدفاع أيضا حق للمتقاضين و لا يقل أهمية.
و لهذا أقول بمناسبة واقعة مكناس، فإنه إذا صحت الرواية القائلة بأن القاضي وجه اتهاما في جلسة علنية للمحامية بالنصب على موكلها و الاحتيال عليه من أجل رشوة القاضي، فإنه ليس من حق القاضي أن يوجه لها هذا الخطاب في الجلسة العلنية.
كما ليس من حقها مهاجمته – و إن كنت أتفهم رد فعلها أمام سلوك لم تتعود عليه – ،لأن دور القاضي في الجلسة هو البث في الخصومات المعروضة عليه أو التي حدثت أمامه أي جرائم الجلسات سواء بالحكم أو بتحرير محضر حسب نوع الجريمة، أما ما جرى خارج القاعة فهو يخرج عن اختصاصه.
لكن من حقه أن يحرر تقريرا بما بلغ إلى علمه من جرائم خارج الملف و إحالته على النيابة العامة من أجل إجراء بحث فيه، و إذا ثبت ما بلغ إلى علم القاضي من نصب أو غيره فيجب محاكمة المعني به طبقا للقانون.
أقول هذا ليس دفاعا عن فاسد أو فاسدة مهما كان مركزه – فليذهبوا إلى الجحيم جميعا – بل دفاعا عن القانون.
فالفساد تغلغل في مرفق العدالة ونخره ، ومحاربته لن تكون بردود الأفعال المرتجلة أو الطائشة ، بل باحترام المساطر القانونية.
ويذكر معه أن الرواية، تقول أنه نشب بين مسؤولون قضائيون العنف و الشجار بالأيدي و ذلك في جلسة خاصة بـ “الجنحي التلبسي”، حيث قيل أن محامية شهيرة بمدينة مكناس، عنفت قاضي الجلسة و قاض آخر و نائب وكيل الملك ، وكذلك قامت بصفع الأخير على وجهه زيادةً على السب والقذف في حقهم جميعا.