فهد الباهي ـ إيطاليا
تعكف الأجهزة التابعة لوزارة الداخلية، على قدم وساق، على تحيين لوائح المستفيدين من تسجيل وتحفيظ أراضي الجموع والتي حددت مساحتها في 5 مليون هكتار، مع العلم أن مجموعها في المغرب 12 مليون هكتار.
ومعلوم أن الوعاء العقاري لأغلب الجماعات السلالية بالمغرب، يعرف نزاعات ومشاكل كبيرة معروضة بين يدي القضاء، ووزارة الداخلية والجهات التابعة لها، حيث تصل نسبتها إلى 70 في المائة.
وبالرجوع إلى معطيات نتوفر عليها، فإن 40 في المئة من هذه المشاكل والنزاعات بسبب النواب الآميين والذين يجهلون القراءة والكتابة، ومنهم الغير المقيم بالقبائل التي ينتمون إليها…، ناهيك عن الذين تعدت أعمارهم السن القانونية، مرورا بالذين أصبحوا نواب على عروش قبائلهم ولم يتم إنتخابهم أو تجديد الثقة فيهم حسب الدوريات الوزارية…
وبالتالي فهؤلاء في نظر القانون ميتون ولا يحق لهم إعطاء أو إتخاذ أي قرار مع أي جهة رسمية، وهنا، إما أن وزارة الداخلية تحاور نفسها، أو تحاور وتتخذ قرارات أحياء مع أموات في نظر القانون.
فهل ستعمل وزارة الداخلية على تأجيل تحيين لوائح المستفدين إلى أن يتم الانتهاء من إعادة انتخاب ممثلي الجماعات السلالية بشكل قانوني وحسب ما تنص عليه القوانين، وإلا فإن “ما بين على باطل فهو باطل”، حسب القاعدة الفقهية المعروفة.