برج قرية أولاد ادريس بـ”محاميد الغزلان” بزاكورة معلمة تاريخية متميزة مازالت تقاوم التقلبات المناخية

هبة زووم ـ متابعة
يعد برج قصر أولاد إدريس بمنطقة محاميد الغزلان إقليم زاكورة، معلمة تاريخية قل نظيرها بحسب (ص.ب) فاعل جمعوي من المنطقة، مضيفا، أن البرج شيد  بالتـــــــــراب (التابوت والطوب الطيني والتبن) في أواخر القرن 19 على يد المعلم الهاشمي البوني رحمه الله ، الذي أبدع في إتقان بنائه وتفنن في أناقته ودقة صنعه وجمال زخرفته ، ليجسد بحق الفن المعماري المحلي وحضارة بلاد تينومتين (قاعدة درعة الكبرى) وتيدري وتركالة التاريخية، حضارة عريقة في القدم طواها النسيان وبقيت المنارة تذكرنا بجزء منها، هذه المنارة العظيمة التي نالت إعجاب كل زائر للمنطقة وخصوصا الأجانب منهم الذين يتسارعون إلى اخذ صور تذكارية لها ونشرها عبر العالم.

وكم كان استغرابهم وتعجبهم كبيرين وهم يشاهدون صرحا معماريا عظيما شامخا في السماء ( ارتفاعه 17,5 متر ) بدون أعمدة الاسمنت والحديد ولا حتى الحجارة.

ويشرف البرج يضيف ( ص.ب.)، وهو الحارس الأمين ، على مجال القصر  ، ومن شرفاته تراقب الواحة والبساتين و جميع المنافذ والطرقات  وترصد جميع التحركات أثناء السلم وفي أوقات الشر ، الهدف الذي من اجله شيد يضيف صاحبنا، وبذلك  يجسد هذا البرج ، آن ذاك الأمن والأمان بمعناه الواسع  فضلا عما يرمز إليه من ثقافة وحضارة  وتاريخ.

وأسس قصر أولاد إدريس  سنة 1715 من طرف بقايا  قبيلة أولاد إدريس المعروفة والمنتشرة بالسوس وبني ملال وفاس ، بعد خروجها من قصر بونو المجاور بمساعدة الشاعر الحاج حمو كروم.

وقاوم هذا البرج العواصف والرياح وعوامل التعرية وصمد لمدة تفوق 120 سنة . لكن وجود حفرة للمياه العديمة لمسجد القصر قرب جدرانه ، كما يقول أهالي القصر ، قد تعرضه لأخطار غير معروفة العواقب.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد