هبة زووم ـ عبد الفتاح مصطفى
السيد رئيس الوكالة الوطنية للتأمين الصحي Anam
يؤسفني السيد المدير أن أتوجه إليكم قصد وضع احتجاجي واستنكاري الشديدين للطريقة التي تعالجون بها ملفات المرضى المنخرطين في منظمة الاحتياط الاجتماعي.
سيدي المدير هل تعلمون أن اشتغالكم وتدبيركم لمختلف ملفات المرض تعود إلى عهد بعيد، والى عهد الكتابة بآلة الكتابة والاتصال بالهاتف القار والرسائل الورقية البريدية المتنبرة وباختصار مازلتم تشتغلون بطريقة التمريض بالأعشاب و البخور ومازلتم تتعاطون مع الملفات باستهتار و دونيوية رغم المشاركة المالية الباهظة الشهرية المقتطعة من أجور المنخرطين.
فأنكم سيدي المدير، مازلتم لا تعون بأن المنخرطين المرضى ، يزورون عيادات طبية وأطباء اختصاصيين ومستشفيات… هذه المؤسسات التي عرفت تطورا هائلا من حيث الآليات والتقنيات الحديثة الاستشفائية ، مازلتم لم تواكبوا هذا التطور أو تتعمدون عدم مواكبته حتى لا يستفيد المنخرطون من التعويض؟
ذلك يتجلى من خلال التعويضات الهزيلة “المارقة” التي ترجعونها لهم عند إرسال الملفات الطبيبة والتي تتجلى في التعويض عن المرض و الاستشفاء ، بحيث أن التعويض لا يناسب ملف المرض المرسل ، على سبيل المثال : مواطن يرسل ملف مرض بمبلغ 2200.00 درهم ، فيما مبلغ التعويض لا يتجاوز 300 درهم ، وأخر يرسل ملف عملية جراحية اثر سقوطه على يده بمبلغ 1700 درهم ، ويستفيد من تعويض لا يتجاوز 420 درهم وهكذا … فقط لأن وكالتكم لا تعير أي مسؤولية لمنخرطيها بدعوى أن الأخيرة لا تعوض على هذه العمليات.
فما جدوى الانخراط في مؤسساتكم التأمينية ؟ وأين يتجلى التعاضد والتأزر ؟ وهل الوكالة تجيز تعويضات وأخرى “تتلفها” وتجهلها؟ وهل المريض لا يجب عليه الاستشفاء بالطرق الحديثة والمتطورة حتى تبقى تعويضاتكم على المقاس؟
وكيف تفسرون السيد المدير احتساب الفحوصات الطبية عند الطبيب المختص ب 150 درهم، ونحن نفحص ب 250 و300 درهم؟ هل بقدرتكم فرض هذه السومة التطبيبية على الأطباء؟
غريب أمر الوكالة التي لا تساير التطبيب و مستحقاته، ولا تساير الأسعار الاستشفائية، ليبقى المريض المنخرط في المؤسسات التعاضدية هو الضحية ؟ فيما نشاهد ونسمع بأن التلاعب في صرف التعويضات يبقى دون حسيب و لا رقيب.
المنخرط : فجر مبارك/الرشيدية