هبة زووم ـ الرباط
أكدت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة، في بلاغ لها توصل موقع هبة زووم بسخة منه، أن الحق في الصحة حق انساني تضمنه المواثيق الدولية ودستور المملكة، ولا يحق لاحد المتاجرة بصحة المواطنين أو أن يجعل الخدمات الصحية وسيلة للتعذيب الجسدي والنفسي او مجال لتحقيق مكاسب خاصة.
واعتبر رفاق “علي لطفي”، في بلاغهم، أن القطاع الصحي ظل ولمدة طويلة يشكو من مظاهر الفساد والارتشاء، وغالبا ما يتم استغلال وهدر هده الأموال في أمور أخرى لا يستفيد منها المرضى او برامج الرعاية الصحية، وادى الى تدهور الخدمات ولاسيما في القطاع العام، اما بسبب هدر الإمكانيات او بسبب الفساد في صفقات شراء ادوية او لقاحات او تجهيزات او مستلزمات طبية، وغالبا ما يتم تغطية الفساد الحقيقي والمكلف لخزينة الدولة بتقارير عائمة توجه الأصبع فقط بعض الى الرشوة داخل القطاع الصحي كمرض مجتمعي عام لا يخرج اي قطاع عن قاعدته تعلق الأمر بالصحة او التعليم او العدل او الأمن او الجماعات او الجمارك.
وأكدت الشبكة، في ذات البلاغ، أن انتشار الفساد هو انعكاس لثقافة سلبية منتشرة في البيئة التي يخدمها القطاع الصحي على مستوى المسؤوليات، وتكرسها الممارسات السياسية وتتستر على فضائحها الى درجة ان القطاع الصحي الوطني اصبح بقرة حلوب وفضاء للاغتناء اللامشروع على حساب صحة وحياة المواطنين المرضى.
وفي هذا السياق، شدد رفاق “علي لطفي” أن القطاع الصحي الوطني قد عرف ولايزال فضائح فساد كثيرة ومتنوعة في السنوات الأخيرة، آخرها فضيحة مستشفى تمارة الدي لم تفتح اوابه بعد عشر سنوات من تدشينه وبلغت كلفته اربع مرات ما كان مخصص له من ميزانية للبناء والتشييد، وفضيحة صفقة الاطار للقاحات التي كلفت ميزانية ضخمة للوزارة وطوي الملف، مرورا بفضيحة اكبر مستشفى متنقل الدي كلف ميزانية وزارة الصحة 10 ملايير، وهو الأن في مارب وزارة الصحة، يعشعش فيه العنكبوت، ولا يفيد ساكنة المناطق المحاصرة بالثلوج والبرد في شيء، بجانب 70 سيارات اسعاف ب 340 مليون للواحدة تستعمل فقط في تغطية المهرجانات الكبرى.
وكشف رفاق “علي لطفي”، في ذات البلاغ، عن صفقة للأجهزة الطبية القديمة “التي تم شرائها من طرف المديرية الجهوية لطنجة –تطوان- الحسيمة، على أساس أنها أجهزة طبية جديدة، وتسلمت الشركة مستحقاتها كاملة في صفقة مدوية في عهد الوزير الوردي، وجنت أرباحا كبيرة غير مشروعة في تسليمها لأجهزة قديمة، ولازال الملف يراوح مكانه يقبع اليوم في رفوف المفتشية العامة لوزارة الصحة، ومؤشرات ودلائل الفضيحة أمام مكتب السيد وزير الصحة الحالي، وقد كلفت هذه التجهيزات بثمنها الحقيقي خزينة الدولة ملايين الدراهم، علما انها تجهيزات الخردة التي تمت صباغتها قبل تسليمها للجهة، وتعرف اليوم اعطاب متكررة رغم ما تخصصه الجهة الصحية من أموال إضافية لصيانتها، بما فيها تلك التي سلمت الى المؤسسات الصحية بإقليم الحسيمة، و حرم بدلك فقراء جهة طنجة تطوان الحسيمة من الرعاية الصحية من خلال أجهزة طبية بمواصفات وتقنية علمية وتكنلوجية دقيقة وبالتالي يضطرون الى الانتقال الى جهات الرباط او الدار البيضاء او التوجه للقطاع الخاص للقيام بالفحوصات والتشخيص الدقيق لحالتهم الصحية.
ودعا رفاق “علي لطفي” الحكومة ووزارة الصحة محاسبة المفسدين ومنع وحظر الشركات التي يعرف أنها تنخرط في ممارسات الفساد من المشاركة في الصفقات العمومية لفترات محددة او دائمة، وضمان استمرارية الرقابة الحازمة على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى والرقابة على التدبير المالي وضمان الشفافية والحكامة و محاربة والفساد و المنافع الشخصية أو المالية أو الاغتناء اللامشروع، بدعم المتفشيات الجهوية للصحة والوكالة الوطنية للتامين الصحي وصناديق تدبير نظام التامين الاجباري عن المرض ونظام الراميد، و بخلق مجلس أعلى للصحة للتوجيه والتقييم بدل اللجان العلمية الوهمية والصورية والموجهة والمتورطة بعضها مع شركات الأدوية واللقاحات والتجهيزات، و تدريب كافة الموظفين العاملين بوزارة الصحة على تدعيم قيم النزاهة والشفافية ومكافحة الفساد، وتكوين لجان مستقلة على المستوى الجهوي والوطني تضم أيضا المهنيين و ممثلي السكان والمجتمع المدني المختص ، للأشراف على الصفقات العمومية ومراقبة المشتريات واختيار الادوية والجودة وعملية الفحص والتدقيق العام على المستوى الجهوي والمحلي في اطار اللامركزية الصحية وتقديم التقارير الى المفتشية العامة لوزارة الصحة وللمجلس الاعلى للحسابات.