دورة المفاجآت بمجلس جهة درعة تافيلالت بين غياب الحبيب الشوباني وتصويت شباعتو على لاختيارات حزب المصباح
هبة زووم ـ الرشيدية
انعقدت دورة مارس لمجلس الجهة في غياب الرئيس الذي كلف زميله النائب الرابع في الترتيب بترأس الدورة ، ولإن كان لغياب الشوباني ما يبرره، فإن انعقاد دورة مارس يأتي على بعد أشهر قليلة من تنظيم الانتخابات المقبلة، كما يتزامن ذلك مع نهاية ولاية الجهة التي يقودها حزب المصباح بحصيلة سلبية، ضيع من خلالها فرصة لا تعوض في مساره السياسي الذي يسير نحو الهاوية بفعل الأداء السلبي والكارثي للحزب في تدبير الشأن العام بمختلف أقاليم المملكة.
وبالرجوع إلى دورة مارس فإن المتتبع للشأن العام بالجهة لا زال ينتظر الافراج عن المشاريع المبرمجة في السنوات الماضية والتي صادق عليها المجلس برمته بغلاف مالي يقدر ب60 مليار سنتم في علم الغيب.
وأما ما تم تداوله بالمجلس من المصادقة على اقتراض مبالغ مالية كبيرة لإنجاز طرقات فهذا ضحك على الدقون وفيه استهتار بالمجلس والساكنة جميعا، حيث ورد في مداخلات بعض أعضاء المجلس عن السبب وراء برمجة هذه القروض في هذا الوقت بالذات ما دام في حوزة المجلس أكثر من 120 مليار سنتم عجز الرئيس عن استثمارها في مشاريع حقيقية.
كما استغرب أعضاء المجلس حول اختيار الرئيس لهذه المشاريع دون غيرها والتي لا تقل أهمية عنها في غياب مخطط التنمية بالجهة الذي يعد وثيقة ترافعيه توجيهية لعمل المجلس في جميع القطاعات.
واعتبر فضل فاضل عن حزب الكتاب بأن ما يقوم به الرئيس هو كذب في كذب من قبيل غياب الميزانية موضحا بوجوب الاعتراف للساكنة بالاعتذار، فيما استغرب المربوح عن سبب عدم تقديم الرئيس لحصيلة المجلس لمدة 5 سنوات مضت، وتساءل عن سبب خرق المادة 13 من القانون التنظيمي للجهات في عدم الإجابة على بعض النقط المدرجة في جدول الاعمال.
بينما كان لحزب الحمامة رأي اخر في ما تم إدراجه من نقط على اعتبار أن هاته المشاريع المدرجة هي مشاريع حددها عمال الاقاليم قبلا في إطار برنامج محاربة الفوارق المجالية وهي ليست مشاريع للرئيس وأن من سيقوم بالسداد لها هو المجلس المقبل، مضيفا أن من هذا المنطلق فإن موقف الحزب سيكون إيجابيا، وأن المسؤولية ستكون على عاتق المحاسبة والمراقبة للمجلس على جميع الجوانب حسب ما جاء في مداخلة اشباعتو عن حزب الحمامة وهو ما دفعه للتصويت بالإيجاب إلى جانب حزب المصباح.
وكيفما كان الحال فإن انعقاد دورة مارس التي قد تكون الاخيرة أو ما قبل الاخيرة فهي إعلان لنهاية برلمان جهوي بحصيلة جد سلبية أمضى من خلالها الرئيس والمعارضة وقتا طويلا في تصفية الحسابات والمزايدات السياسية كل من موقعه، وللأسف الشديد الكل انساق نحو الانزلاق غير ابه بأن ما يستوجب عمله وتقديمه للساكنة هو أكثر من التطاحن السياسي الذي وصل حده إلى مستوى لا يشرف هذه المؤسسة ، وساهم عدم الانسجام بين أطراف المعارضة وتدبدب مواقفها في منح الرئيس مجالا أوسع لتعطيل التنمية وشل حركة المجلس مع تحميل المعارضة المسؤولية وتوريطها فيما الت إليه الأوضاع بمجلس جهة درعة تافلالت .