هبة زووم – الرباط
أكدت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، في بلاغ لها، أن المملكة المغربية أخذت علما بالقرار الأحادي الذي اتخذته السلطات الجزائرية بقطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب اعتبارا من اليوم فصاعدا.
وأضاف، ذات المصدر، أن المغرب يأسف على هذا القرار غير المبرر تماما والمتوقع – في ضوء منطق التصعيد الذي لوحظ في الأسابيع الأخيرة – وكذلك تأثيره على الشعب الجزائري. إنه يرفض رفضًا قاطعًا الذرائع المغلوطة ، وحتى السخيفة ، الكامنة وراءه.
وأنهت وزارة الخارجية بلاغها بأن المملكة المغربية ستظل من جهتها شريكا صادقا ومخلصا للشعب الجزائري وستواصل العمل بحكمة ومسؤولية من أجل تنمية علاقات مغاربية صحية ومثمرة.
ومعلوم أن وزير الخارجية الجزائري رمضان العمامرة كان قد أعلن في ندوة صحفية متلفزة، مساء اليوم الثلاثاء، قطع علاقات بلاده الديبلوماسية مع المغرب.
وادعى العمامرة، في ذات الندوة، أن المملكة وأجهزتها الأمنية تشن حربا ضد بلاده وشعبها، حسب قوله، وأن الجزائر ترفض أن تخضع لسلوكيات وأفعال مرفوضة تدينها بقوة في قضية علاقتها بالمملكة المغربية.
وأكد العمامرة أن المغرب سخر أراضيه قاعدة للتخطيط والتنفيذ لأعمال عدائية ضد الجزائر آخر هذه الأعمال تتمثل في التهديدات التي أطلقها وزير خارجية إسرائيل من الرباط ضد الجزائر بحضور وزير خارجية المغرب ناصر بوريطة.
وزاد لعمامرة في تصريحاته أن “المغرب أضاف لأعماله العدائية تعاونه البارز والموثق مع المنظمتين الإٍرهابيتين الماك ورشاد”، مضيفا أنه ثبت ضلوع الماك ورشاد بالحرائق المهولة التي ضربت عددا من الولايات مؤخرا وقضية قتل وحرق الشاب جمال بن اسماعيل، مع الإشارة إلى فضيحة التجسس عبر برنامج بيغاسوس أثبتت تعرض مسؤولين ومواطنين جزائريين من طرف أجهزة استخبارات المغرب.
وفي سياق متصل أكد متهم بالشأن المغاربي في تصريح للجريدة أن قرار الجزائر لا يعدو أن يكون هروبا للأمام، ومحاولة لتصدير الأزمة الداخلية التي يعيش على وقعها حكام الجزائر الجدد، مشددا أنه لا شيء استجد في هذه العلاقات التي تعتبر في حكم المقطوعة منذ وقت طويل.