الإطاحة بـ’فكرت’ من إدارة كوسمار ومطالب بمحاكمته

هبة زووم ـ محمد أمين
سبق لجريدة “هبة زووم ” أن خصصت سلسلة من المقالات بناء على معطيات وحجج دامغة فضحت من خلالها فساد وخروقات مدير “كوسمار” وشردمة من الأذناب والحواري الذين لازالوا يتحسسون رؤوسهم في كل لحظة وحين لتورطهم حتى النخاع في مخططات المكائد التي ذهب ضحيتها العديد من العمال والأطر الأبرياء، ونفخت جيوب هؤلاء الانتهازيين حتى أصبحت مظاهر الثراء حديث الشارع.

وفي الوقت الذي لا يسع جريدة “هبة زووم” إلا أن تثمن التجاوب الإيجابي وإن جاء متأخرا مع ما تم رصده من تجاوزات وخروقات أفضت إلى تنزيل قرار الإطاحة “فكرت”، مع ما خلفه هذا القرار من ارتياح كبير في نفوس غالبية العمال والأطر، إلا أن أذناب “فكرت” ومسامير موائده لازالت تسير على خطى كبيرهم الذي علمهم السحر.

وعلى الرغم من أجواء الظهور الباهت الممزوج بمساحيق النفاق الاحتفالي التي لم يفلح أذناب “فكرت” في إضفاء صدق ومصداقية تكريم ولي نعمتهم، تبقى الحقيقة المرة هو الفشل الذريع لهذه الثلة في حجب شعور الارتباك والخيبة التي أصبحت تتخبط فيها بعد أن تم بتر رأس الأفعى.

و جريدة “هبة زووم” كما عودت قرائها الأعزاء على الصدح بالحقيقة مهما كلفها ذلك من تضحيات، تعتبر إسقاط رأس الأفعى إرادة صادقة لتدشين مرحلة جديدة وحملة الأيادي البيضاء.

 إلا أنها تبقى مجرد بداية الغيث لأن ما تركه الغير المأسوف عليه رحليه من احتقان وتشنج أصبح يتطلب تنزيل مصالحة حقيقية تعيد الاعتبار لكل ما تم تقويضه خلال مرحلة تسييره . وتتسائل “هبة زووم ” ويتسائل معها الرأي العام عن حقيقة هذا الإسقاط دون ترتيب إجراءات المحاسبة؟

وتتسائل كذلك “هبة زووم” ويتسائل معها المتتبعون هل ستستمر حملة الأيادي البيضاء في استئصال ما تبقى من جسد الأفعى لتطال ثلة من صبيان “فكرت”؟ أم أن الأمر هو مجرد وضع مساحيق لإخفاء بشاعة الوضع واستبدال أسماء بأخرى دون العمل على تنزيل إستراتيجية واضحة ودقيقة تأخذ بعين الاعتبار إعادة توزيع المهام وفق مبدأ الكفاءة والمهنية بدل المحسوبية والزبوبية والموالاة.

وفي انتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة نصدح في آذان المخلوع وأدنابه انتظروا لحظة الحساب ومزبلة التاريخ هي مكانكم الحقيقي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد