هبة زووم – الرشيدية
يبدو أن معركة كسر العظام وعض الأصابع بين عميد كلية العلوم والتقنيات بالرشيدية وأعضاء مجلس الكلية قد انتهت أخيرا بإقالة عميد الكلية.
وكانت الأمور قد وصلت في المراحل الأخير إلى مرحلة أصبحت تهدد معها السير العادي للمؤسسة بعد أن قرر أغلبية أعضاء مجلس كلية العلوم والتقنيات بالرشيدية، في بيان وصف بالناري، مقاطعتهم لجميع الأنشطة المتعلقة بمجلس الكلية إلى حين إيفاد لجنة افتحاص للمؤسسة، وهو ما استدعى تدخل الرئاسة لتصحيح الوضع بهذه المؤسسة.
ومعلوم أن رئيس جامعة مولاي إسماعيل كان قد قام، قبل هذا القرار الأخير، بالتوقيع على قرار إعفاء عميد كلية العلوم والتقنيات بالرشيدية من مهام تدبير الأمور المالية والميزانياتية، وذلك على خلفية اختلالات مالية مفترضة، تحقق في شأنها محكمة جرائم الأموال بفاس، بناء على شكاية كانت قد توصلت بها مؤخرا من جهات مجهولة.
هذا، وقد عاشت كلية العلوم والتقنيات بالرشيدية منذ تولى العميد المقال مسؤولية تدبير هذا المرفق العمومي على وقع العديد من الخروقات والاختلالات المالية، الإدارية والبيداغوجية، التي ادانتها بجميع الاشكال التنديدية وبقوة مختلف مكونات المؤسسة من مجلس الكلية والنقابة الوطنية للتعليم العالي والكونفيدرالية الديمقراطية للشغل وجمعيات حقوقية محترمة مشهود لها بالمصداقية.
ورأت مختلف الفعاليات النقابية والحقوقية داخل وخارج أسوار كلية العلوم والتقنيات بالرشيدية أن إقالة العميد تحصيل حاصل وتأكد على أن لا أحد فوق القانون وأن الاحتماء وراء بعض القيادات السياسية المحلية لا يعفي المعني من قرار العزل من منصبه، كما أن ادعائه الطهارة ونظافة اليد لا ينزهه عن المحاسبة والمسألة والمتابعة لعبثه بالمال العام وهدره للزمن التنموي للكلية وتضيعه للأموال عمومية مرصودة لخدمة وتكوين أطر المستقبل ببلادنا.
وأضافت، ذات الفعاليات، أن الإقالة نزلت على العميد كالصاعقة، مسدلة بذلك الستار على سنوات عجاف من صفحة سوداء شهدتها الكلية وشكلت درسا لا ينسى لكل من سولت له نفسه تقديم خدمة مصلحته الشخصية على الصالح العام، واعتبرت لكل مناهضيه فرصة لوضع قطار التعليم العالي بجهة درعة تافيلالت في مساره الصحيح خدمة لتكوين جامعي جاد ومسؤول وتشجيعا للبحث العلمي الكفيل بقيادة التنمية بالجهة وذلك في احترام تام لقوانين الجاري بها العمل.