هبة زووم – أحمد الأبيض
علمت هبة زووم من مصادرها الخاصة أنه صار في حكم المؤكد أن عبد اللطيف ميراوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، سيعين صديقه امحمد دريسي على رأس الوكالة الوطنية لتقييم جودة التعليم العالي والبحث العلمي، حيث وضعته لجنة الانتقاء، التي اختارها الوزير نفسه، أولا.
هذا القرار، الذي من المتوقع أن يخلق جدلا واسعا، بحكم أن كل المتتبعين لشؤون القطاع، بمن فيهم المترشحين الذين وضعوا ملفاتهم للمنصب المذكور، كانوا متأكدين أن لا “تشويق” ولا “منافسة” ستعرفها مباراة الانتقاء بحكم العلاقة الاستثنائية التي تجمع الوزير بمرشحه المفضل واللذين شغلا معا، بالتناوب، مدير المعهد الوطني للعلوم التطبيقية بمدينة رين الفرنسية.
كيف يمكن لشخص قضى كل مسيرته المهنية بدولة أجنبية، لا علم له بالنظام الجامعي المغربي، أن يسير مؤسسة عمومية ذات مهمة جد تقنية، يتساءل أحد المترشحين، ولماذا سيفرض مرة أخرى على الجامعة المغربية نظام فرنكفوني أثبت تخلفه عن باقي الأنظمة الرائدة دوليا، فقط لأغراض شخصية، يتساءل مسؤول بالوكالة، وهل لا يوجد أي شخص بالجامعة المغربية وبالمغرب يمكن أن يقود الوكالة أو سنبقى دائما رهنا للعقدة الفرنسية، يتساءل أستاذ جامعي بالرباط.
جدير بالذكر أن الوزير ميراوي سبق في غير ما مرة أن لوح بشعار الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص وأن ما يهمه هو البحث عن الكفاءات، إلا أن سياسة “التبليص” التي نهجها بالإدارة المركزية وبالجامعة، والتي أصبحت حديث الجميع، تدحض جليا تناقض القول مع الفعل، على غرار ما وقع برئاسة جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء ومديرية الشؤون القانونية ومديرية الموارد البشرية والمفتشية العامة بالإدارة المركزية وعدد من المؤسسات الجامعية، والتي هي كلها مبنية على الصداقة أو القرابة.