الثمن المرجعي المفترى عليه من طرف شركة سوناكوس.. بدور القمح وصلت إلى 800 بدل 630

هبة زووم ـ حميد شطراك
في غياب المراقبة وتطبيق “شرع اليد”، اختارت شركة سوناكوس تفويت البذور المنتقاة ذات جودة عالية والمطلوبة من لدن المزارعين إلى لوبي الفلاحين الكبار، دون احترام القانون والمعايير التي وضعتها الدولة لبيع هذه البذور المنتقاة، بحيث يجب أن لا يتعدى هامش الربح أربعة دراهم في القنطار الواحد.

لوبي المتحكم حطم كل الحواجز وفرض أتمنة خاصة به بحيث أصبحت بذور القمح الصلب ب 800 درهم للقنطار الواحد، في حين أن ثمنها محدد في 630 درهم للقنطار الواحد، أما بذور القمح الطري فاشتروها ب 600 درهم للقنطار الواحد، في حين أن ثمنها محدد في 420 درهم للقنطار الواحد.

لبقى التساؤل من يحمي الفلاح المغلوب على أمره ومن يتحمل هذه الزيادة الصاروخية في أثمنة هذه البذور، هل شركة سوناكوس التي مررت هذه الصفقة لهؤلاء البائعين بشكل سري؟ أم هناك جهات أخرى خفية مستفيدة من هذه الصفقة تدخلت لتفويت هذه الكمية من البذور لهؤلاء البائعين؟

توزيع هذه البذور المنتقاة ذات جودة عالية من طرف بائعين يعتبر لوبي، خلف استياء عميقا لدى الفلاحين وردود أفعال قوية، بحيث أن الحصول على هذه البذور يتم بطرق ملتوية وبالوساطة والزبونية والمحسوبية، إذ أصبح هؤلاء الفلاحين يتوجهون إلى هده الأماكن عوض التوجه إلى مركز سوناكوس، وما يترتب عن ذلك من مصاريف مالية إضافية خاصة بالتنقل والإنتظار الطويل، في حين احتفظت شركة سوناكوس ببيع الحبوب الغير المطلوبة في السوق والأقل جودة.

الاحتكار في البدور ساهم في إغناء وازدياد ثروات لوبي الفلاحي، في مقابل تفقير الفلاحين بسبب هذه الأثمنة المرتفعة، وخلق احتقانا اجتماعيا في صفوفهم نتيجة هذا التوزيع الغير العادل للبذور المنتقاة للحبوب.

ولهذا يطالب هؤلاء الفلاحين المتضررين من جميع الجهات المسؤولة التدخل العاجل لحمايتهم من هذا الغلاء الفاحش، بسبب عدم احترام هؤلاء الموزعين المستفيدين من صفقة شركة سوناكوس لثمن البيع المحدد من طرف الدولة، وفتح تحقيق حول الأثمنة الخيالية التي تباع بها البذور المنتقاة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد