مباراة في كرة القدم النسوية بدولة ألمانيا دون خسائر و دون تشنجات.. عبرة لمن يعتبر

هبة زووم – عبد الفتاح مصطفى – ألمانيا

بالصدفة وأنا أتجول بإحدى المدن الصغيرة بدولة ألمانيا مع أقارب و أحباب ، ولجنا احدى الملاعب الرياضية لكرة القدم الخاصة بإحدى النوادي لذات المدينة الصغيرة.

ما لفت انتباهي هو الجو الذي يسود على الرياضيين و الرياضيات لذلك النادي ، فقد تصادفنا مع دوري حبي بين فرق نسوية و رجالية ، وما أعجبني خاصة هو الدور الذي يقوم به كل فرد وكل لاعب على حدة حيث أن الكل يسعى الى ارضاء الأخر دون تشنج و لا انبهار ، الكل يقوم بواجبه الإنساني والرياضي بكل صداقة و أخوة رياضية صادقة.

التسخينات قبل بدأـ المبارة يقوم بها كل فريق في مكانه المخصص له ، دون التدخل في شؤون الأخر ودون سماع صوت يجرح الأخر ، الكل منهمك في تطلعه الى المباراة والتهيئ لها دون نقص أو ازدراء.

ونحن نلاحظ هذه المعطيات “الفريدة” بالنسبة لنا في بلدنا الحبيب المغرب ، انطلقت المبارة الأولى بين ناديين نسويين ، واحد محلي و الأخر زائر. اللاعبات شمرن على ساقهن وبدأ الركض وراء الكرة و المراوغات أدت الى تسجيل الاصابة الأولى في شباك الزوار.

بعد ست دقائق من اللعب منح حكم المبارة ضربة جزاء للمحليين ، وهنا مربد الفرس ، حيث لم تجرأ أي لاعبة الى تقديم احتجاج ضد المخالفة ، لكن لم تفلح مسددة الضربة في التسجيل.  بعدها بدقائق منحت لهن ضربة جزاء تانية لنفس الفريق ،ولم نسمع أي اعتراض أو مناوشات كلامية بين اللاعبات ، لا صياح لا… ، ولم تسجل الضربة مرة ثانية… بل أكثر من ذلك ، فقد منح الحكم لذات الفريق مخالفتين أخريين في ضربات الجزاء دون اعتراض أو احتجاج ..لكن هذه المرة سجلتنا.

المباراة بين الفرقتان النسوتان عرفت جوا من الحماس و اللاعب الرياضي المسؤول ، الا أنها عرفت عدم تكافئ الفرص ، بل أن الفريق الزائر ظهر بمستوى ضعيف أمام المحليات ، حيث انتهت المبارة بحصة ثقيلة لصالح المحليين ب 12 اصابة لواحدة.

انتهت المباراة  وتعانق الفريقان دون أي اعتراض أو تشنج ، بل كل فريق انزوى الى جهة من جهات الملعب ، مع طاقمه و محبيه ، وشرع في الارتواء بالماء و المشروبات و العصائر و الحلوى ، لتنتهي الأجواء دون خسائر تذكر.

جئت بهذا المقال لأحس جمهور القراء بالفرق بيننا و بينهم في المجال الرياضي ، هذا المرفق الذي نئن من تبعاته المؤلمة  ، كلما انطلقت أشواط مباراة رياضية خاصة في كرة القدم ، سواء وطنية أو محلية ، الا سادت خلالها و وراءها  خسائر قد تكون جسيمة ، انها لحظة قضيتها مع هؤلاء الرياضيات من خير اللحظات الكروية التي شاهدتها في حياتي.

متمنياتي لكل الرياضيين ببلدي الحبيب.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد