الدارالبيضاء: العمدة الرميلي بين العنترية والواقع الذي آلت إليه العاصمة الاقتصادية

هبة زووم ـ محمد خطاري
عنترية العمدة الرميلي أخرجتها من قالب تلك الشاطرة التي يفترض توفرها على الحنكة والتجربة والحكمة قبل اتخاذ القرار المناسب في اللحظة المناسبة، وجردتها أيضا من صفاته المشبعة بالمسؤولية، والمتمكنة من تقدير الأمور والتوقيع على التفويتات قبل اتخاذ القرار دون مغالاة أو شطط أو انسياق وراء العواطف والنعرات.

ليس عيبا أن نقول من أين لك هذا؟ ما ميزانية كذا وكذا… لكن العيب أن نجلس مكتوفي الأيدي في صمت دائم، ولا نتساءل حتى مع أنفسنا من المسؤول عن ما آلت إليه الأوضاع بمدينة الدارالبيضاء؟ أليس لنا الحق في العيش كباقي الناس؟ ماذا يحتاج البيضاويون لصون كرامتهم؟ ماذا يحتاج المرء سوى أن يرى مدينته ووطنه يزدهر ويتطور، شرط أن يكون ذلك على حساب الأعراف الأخلاقية والقيم الإسلامية؟

ما معنى أن يحيى الإنسان تائها بين حضارات الغير، ويتأمل ما يحدث في هذه المدينة المليئة بالتناقضات، واللي طايح فيها كثر من النايض دون أن يبدى رأيه بطريقة أو بأخرى ليكتفي بالعيش على هامش الحياة، يسير بخطى كلها حذر وخوف وشظايا الماضي تحاصر حاضره، هذا الأخير يعطي صورة واضحة لا تحتاج لتعليق على المستقبل مشكلتنا نحن بمدينة الدارالبيضاء، إن لم نقل المهزلة والمصيبة أننا دائما نردد المقولة التالية: أش غادي ندير هذا هو المكتاب فهل المكتاب ان نمكت في أماكننا غارقين في أحلام الماضي ونجر تعاسة المستقبل، في حين أن حقوقنا تهضم و أموالنا تبعثر هنا وهناك تحت شعارات واهية، والبقية لا تخفى على أحد…

والنتيجة، أن البعض يحلق في السماء بأجنحة منسوجة من أموال الشعب، والباقي يصارع الأمواج العاتية حتى يطفو على السطح؟؟ فكفانا ظلما للمكتاب الذي أصبح يشكونا للعلي القدير، فليس من المعقول أنه كلما استفحلت الأوضاع نحمله المسؤولية للتملص منها، وبذلك تبعد الأيادي العابثة و مصاصي دماء المواطن بكل استهتار ووقاحة من قفص الاتهام.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد