الناصري يحول مجلس عمالة الدار البيضاء إلى أعجوبة الزمان لتحقيق مكاسب شخصية على حساب مستقبل المدينة

 

هبة زووم – محمد خطاري

تمخض الجبل فولد فأرا خلال دورة مجلس عمالة الدارالبيضاء الذي انعقدت، صباح الاثنين 9 يناير     2023   ، بمقر ولاية الدارالبيضاء، بجدول أعمال مكون من ثلاث نقط:1 – قراءة عن محضر الدورة الأخيرة، 2 – تقديم الرئيس تقريرا إخباريا حول الأعمال التي قام بها في إطار الصلاحيات المخولة له، 3 – إطلاع رئيس المجلس على الدعاوي القضائية المرفوعة، 4 – الدراسة والتصويت على مشروع اتففاقية شراكة متعلقة بمجموعة الجماعات الترابية التعاون الاجتماعي مقبرة الغفران، 5 – الدراسة والتصويت على مشروع اتفاقية شراكة تتعلق بإحدات مركز جامعي لكرة القدم بجهة الدارالبيضاء سطات .

النقط المجدولة في هذه الدورة فارغة لا تعود بالنفع على البيضاويين، وكأن لسان حال الناصري يقول أنا وحدي نضوي البلاد، وليس هناك مشاكل تعيشها المدينة يتدارسها المجلس.

كثيرة هي المؤسسات والهيئات التي تتمخض فئراناً، تسمع لها ضجيجاً إعلامياً، وتعلن عمّا سوف تقوم بعمله وليس ما قامت بإنجازه، بمعنى الأقوال أكثر من الأفعال، تماما مثلما حصل بمجلس عمالة الدارالبيضاء لا يعدو أن يكون لعب دراري وعبث سياسي بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وسلوك لا يليق حتى بالمبتدئين في عالم السياسة فما بالك ببعض الأسماء التي اعتبرت حتى وقت قريب عنوانا للتريث والرزانة السياسية، وسجل تاريخها حافل بالمواقف المشرفة، واليوم نراها وقد بدأت تتهاوى إلى الدرك الأسفل من الانحطاط السياسي في مشهد عصي على الإدراك والتقبل.

إن المتأمل في واقع السياسة بمجلس عمالة الدارالبيضاء لا يسعه إلا أن يقف حائرا متعجبا من الكم الهائل من المتناقضات و المفارقات، فإذا كان التعريف الشائع للسياسة هي فن الممكن، فهو تعريف ينطبق على الواقع السياسي البيضاوي، حيث يمكن للأمي والجاهل والوصولي أن يصبح رئيسا لمجلس عمالة الدارالبيضاء أو مستشارا أو برلمانيا أو يجمع ثلاثتهم، ولما لا أكثر من هذا وذاك، ويمكن لحفنة من الكسالى والفاشلين أن يدبروا شؤون مدينة ويتحكمون في مصير ساكنتها.

نعم السياسة عندنا فن في أصول العبث والعشوائية، حيث تُعدم الأخلاق أمام الرغبة المجنونة في الوصول إلى الكرسي؟؟؟!

اليوم أصبح جليا أن من يوقف حال مجلس عمالة الدارالبيضاء ليس سوى الرئيس الناصري، وأنانية بعض المستشارين ورغبتهم في الوصول إلى المكاسب ولو على حساب مستقبل المدينة ومصلحة ساكنتها، فطوبى لمن كانت مواقفه لصالح المدينة وأهلها، وخسئ من سار في درب المصالح الشخصية الضيقة.

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد