من أكادير.. انطلاق منتدى للتعاضدية العامة للموظفين في دورته 3 لتقريب مكانة التعاضد من ورش الحماية الاجتماعية

هبة زووم – أكادير

احتضنت مدينة أكادير، اليوم الجمعة 10 فبراير الجاري، الدورة الثالثة للمنتدى الوطني للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، تحت شعار “من التغطية الصحية الإجبارية إلى التغطية الاجتماعية مشروع ملكي رائد”، وذلك بمشاركة ممثلي المؤسسات الرسمية الفاعلة في التغطية الصحية وخبراء وأكاديميين متخصصين في الحماية الاجتماعية، وبحضور رؤساء تعاضديات من عدة دول إفريقية.

وفي مستهل كلمته الإفتتاحية، أكد مولاي ابراهيم العثماني، رئيس المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية على أن هذا المنتدى جاء ليزكي بكل صدق وأمانة، رجاحة قرارات الأجهزة المسيرة القاضية بالخروج عن النمط الكلاسيكي في تنظيم الجموع العامة السنوية، والعمل على تنظيم منتديات فكرية وعلمية، تتناول مواضيع راهنة مرتبطة بالمشهد التعاضدي والصحي ببلادنا، وتذكي روح النقاش بكل مسؤولية، واحترافية ونكران ذات، من طرف جميع المتدخلين في القطاع الصحي وشبه الصحي.

 

واعتبر العثماني، في ذات الكلمة، على النجاح الباهر الذي عرفه كل من المنتدى الأول المنظم بمدينة مراكش بتاريخ 19 نونبر 2021 في موضوع: “التغطية الصحية: سياسة عمومية بين الرهانات والتحديات”، والمنتدى الثاني المنظم بمدينة الحسيمة بتاريخ 27 ماي 2023 في موضوع: ²العرض الصحي التعاضدي: دعامة تضامنية للحماية الإجتماعية²، وما عرفته هذه الملتقيات من تفاعل إيجابي مع جملة التوصيات الصادرة عنها، من طرف جل الشركاء والفاعلين في القطاع التعاضدي، شكل حافزا إيجابيا نحو الإستمرار في تنظيم مثل هذه الأنشطة، بل ومأسستها وتنظيمها بصفة دائمة، على هامش الجموع العامة السنوية للسنوات القادمة إن شاء الله.

كما دعا العثماني إلى ضرورة “التفكير مليا، في السبل والآليات الكفيلة بخلق معادلة متوازنة، ما بين حق المواطن الدستوري في العلاج والعناية الصحية، وما بين حق المؤسسات المدبرة للتأمين الإجباري عن المرض في القطاعين العام والخاص، بهدف تحقيق توازنات مالية ولو نسبية، خاصة إذا علمنا بأن الأسعار في ارتفاع مستمر، وأن التجهيزات الطبية أصبحت متطورة ومكلفة أيضا”.

واعتبر أن “هذا التوازن لا بد أن يكون سببا في الارتقاء نحو توفير التغطية الصحية الشاملة، في ظل مفهوم الدولة الاجتماعية عبر ضمان المساواة في الولوج إلى العلاج والخدمات الصحية، والإنصاف في التوزيع المجالي للموارد الصحية. وتمكين القطاع التعاضدي من لعب دوره الرئيسي، كمساهم في تحقيق العدالة المجالية والاجتماعية، والمحافظة على الصحة العامة، فضلا عن مساعدة القطاعين العام والخاص في ضمان الأمن الصحي لمواطني بلدنا العزيز”.

ومن أجل بلوغ هذه الغاية، دعا العثماني إلى الحفاظ على مكتسبات القطاع التعاضدي، خاصة الوحدات الصحية والاجتماعية التي تتوفر عليها التعاضديات، من عيادات لطب الأسنان والفحوصات الطبية ودور للراحة، فضلا عن المراكز التربوية النفسانية للأطفال والراشدين في وضعية إعاقة، وهي وحدات مرفقية إجتماعية، تسدي خدماتها لفائدة الموظفين النشيطين والمتقاعدين خاصة من ذوي الدخل المحدود، بالإضافة إلى الأرامل والأيتام، ولا تشكل بأي حال من الأحوال، اختلالا في العرض الصحي العام أم الخاص.

وفي الأخير، حث العثماني السلطات المختصة، لتمكين الوحدات الاجتماعية التعاضدية من أداء مهامها النبيلة، دون قيد أو شرط، والمساهمة أيضا في التشجيع على خلق وحدات مرفقية أخرى ستكون لا محالة، قيمة إجتماعية مضافة، في طريق تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية، وتنزيل مشروع مغرب الحماية الاجتماعية الشاملة، تحت القيادة الحكيمة والرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد