تنغير: عشوائية أعمدة الكهرباء ذات الضغط العالي تهدد أمن وسلامة ساكنة إقدارن وتريكوت وتساءل العامل الزيتوني
هبة زووم – محمد أمين
خرجت القوى الحية بجماعة ايت سدرات السهل الغربية إقليم تنغير عن صمتها وفضحت مجمل الاختلالات التي تشهدها هذه المنطقة التاريخية، والتي كتب لها أن تعيش التهميش والإقصاء.
ووجهت فعاليات المجتمع المدني ايت سدرات السهل الغربية إقليم تنغير أصابع الاتهام مباشرة لعامل إقليم تنغير حسن الزيتوني وحملته مسؤولية تردي الأوضاع الأمنية والاجتماعية نتيجة نهجه سياسة الباب المسدود واللامبالاة والإقصاء والتهميش في حق تراب جماعة ايت سدرات السهل الغربية إقليم تنغير والمناطق المتاخمة لها..
وكشفت جمعيات المجتمع المدني الواقع الحقيقي المزري للمنطقة، الذي يحاول البعض تزيينه بمساحيق وتسويق الوهم لفئة عريضة من الساكنة التي تعيش فقرا مدقعا في ظل غياب مشاريع تنموية وفرص شغل لأبناء المنطقة، ناهيك عن الاعتداءات اليومية التي أضحت المحتضن الرئيسي للجريمة المنظمة من سطو وتهديد بالسلاح الابيض وترويج المخدرات وحمايتهم من خلال العلاقة المشبوهة التي تربط سرية درك تنغير بتجار المخدرات.

ولازالت ساكنة دوار إقدارن وتريگوت بجماعة ايت سدرات السهل الغربية إقليم تنغير تعيش معاناة يومية مع الأعمدة المتهالكة و الأسلاك الكهربائية بالمسالك الطرقية وبين المنازل، و هو ما يشكل خطرا على الساكنة و خاصة الأطفال، حيث ظلت الحالة كما هي منذ ما يقارب الثلاث سنوات رغم ارتفاع الصيحات المنددة بهذا الوضع و ووضع شكايات عدة لدى المكتب الوطني للماء والكهرباء ، في وقت لجأت فيه الجهات المسؤولة لسياسة التسويف.
وتوضح الصور التي حصلت عليها الجريدة، وهي ملتقطة من دواري “إقدارن” و “وتريگوت”، الحالة المتردية لأعمدة الكهرباء التي مرت فوق سطوح المنازل ، من دون أن يتم التدخل من قبل الجهات المعنية للحفاظ على سلامة المواطنين، وهو ما دفع بعض المواطنين إلى وضع شكاية لدى المكتب الوطني للماء والكهرباء.
مشكل الاسلاك العارية المتواجدة بوسط المنازل يشكل خطرا حقيقيا، حيث عبر مجموعة من المواطنين عن غضبهم واستيائهم بالطريقة التي تعمل بها ادارة الكهرباء ضاربة عرض الحائط همومهم وخطورة الامر الذي يواجهونه يوميا.
ودعا مواطنون الجهات المسؤولة بسرعة عبر عريضة استنكارية باستبدال مكان الأعمدة الكهربائية وإنهاء معاناتهم ووضع حد لمخاوفهم من حدوث كوارث خاصة ان بعضها لا يبعد عن المنازل الا بمترين أو أقل.
وقال المتضررون من هذه العملية ان تلك الأعمدة ذات الضغط أو التوتر الكهربائي العالي يسبب الخوف من الاصابة بالأمراض الخطرة رغم نفي الجهات المسؤولة وجود أي أضرار محتملة من هذه الأعمدة.
ووفق حقائق ودراسات أجريت في كثير من بلدان العالم العديد من الدراسات والأبحاث التي اتضح منها أن التلوث الكهرومغناطيسي المنبعث من أسلاك الكهرباء ذات الضغط العالي يسبب أمراضا خطيرة على السكان القريبين منها، وقد خلصت الدراسة إلى وجود خطـورة كبيرة على الإنسان إذا ما تعرض أو سكن بالقرب من أسلاك الكهربـاء، وأثبتت الدراسة وجود علاقة بين التلوث الكهرومغناطيسي وإصابة العديد من الأطفال؛ وهو ما ينتج عنه تدمير خلايا الجسم؛ وهو ما يعتبر سببًا كافيا للإصابة بالسرطان، وبالأخص سرطان الدم
وأمام هذا الوضع الكارثي، تحمل ساكنة دواري “إقدارن” و”تريگوت” مسؤولية ما ستؤول إليه الأوضاع جراء هذه الفضيحة للمكتب الوطني للكهرباء، و يطالبون السلطات الإقليمية في شخص عامل عمالة إقليم تنغير من أجل التحرك لتغيير أماكن تلك الأعمدة التي مرت من فوق منازلهم والتي تشكل عائقا للساكنة.