في انتظار شباط.. إلياس العماري يكثف خرجاته الإعلامية لتغطية ضعف وهبي والحكومة أمام ضربات بنكيران

هبة زووم – ليلى البصري

يبدو أن قرارا قد اتخذ بضرورة إخراج إلياس العماري الأمين العام السابق لحزب الأصالة والمعاصرة من عزلته الاختيارية التي اتخذها بعد هزيمته المدوية في انتخابات 2016 أمام غريمه التقليدي عبد الإله بنكيران، حيث اختار العودة هذه المرة من بوابة الإعلام.

هذا، وقد اختار إلياس العماري هذه المرة العودة إلى المشهد السياسي عبر بوابة “هسبريس”، رغم تأكيده لمحاوره أنه لم يعد مهتما بالمعترك السياسي الوطني.

وأمام هذه التطورات، أكد مصدر مطلع لهبة زووم أن الخروج الأخير لإلياس العماري لم يأتي بشكل عبثي، بل أملته ظروف موضوعية خاصة بحزب الأصالة والمعاصرة، الذي أصبح يعيش ضعفا غير مسبوق في ظل رئاسة عبد اللطيف وهبي، وظروف عامة متعلقة بالأحزاب المشكلة للإتلاف الحكومي وضعفها في الدفاع على برنامجها أمام معارضة قوية، رغم ضعفها العددي بالبرلمان، يشكل حزب العدالة والتنمية عمودها الفقري وعبد الإله بنكيران لاعبها الأساسي.

وأضاف، ذات المصدر، أنه كان متوقعا عودة إلياس العماري إلى المشهد السياسي، خصوصا بعد عودة عبد الإله بنكيران، غريمه التقليدي، إلى دفة تسيير حزب العدالة والتنمية، مشددا (المصدر) أن عودة حميد شباط أصبحت مسألة وقت ليس إلا..

وزاد، مصدرنا، على أن عودة إلياس العماري إلى المشهد السياسي أملاه ضعف الفرقاء السياسيين، وعلى وجه الخصوص المشكلين للائتلاف الحكومي، وترك المجال على مصراعيه أمام تيار ما يسمى بالمؤثرين ليتحولوا إلى فاعلين سياسيين لكن فشلهم في ملئ الفراغ الحزبي كان واضحا للعيان، وهو ما جعل مصالح الدولة على المحك؟؟

ولأن الدولة لا تستطيع تحمل تبعات الفراغ، فقد تم إخراج ورقة الشعبوية من جديد من جراب الحاوي ووضعها على الطاولة كي تحرك المياه الراكدة بالمشهد السياسي المغربي، وإعادة عقارب الساعة إلى ما قبل أحداث الربيع العربي ولترتيب أوراق ما بعد حكومة أخنوش.. فهل سيتمكن الشعبويون، العارفون بخبايا السياسة المغربية، من وضع خارطة طريق جديدة تخرج السياسة من مأزقها الحالي؟؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد