الدارالبيضاء: التعمير خارج الواجب المهني لقائد الملحقة الإدارية 66 حي للامريم الذي أصبح رهينة ‘الخياط’
هبة زووم – محمد خطاري
أضحت الملحقة الإدارية 66 حي للامريم بمقاطعة سيدي عثمان، موضوع الحديث بين البيضاويين يتداولونه في المقاهي، في التجمعات، وحتى داخل البيوت بين أفراد الأسرة الواحدة، بسبب تحولها إلى إمبراطورية تابعة لعائلة نسبة إلى مريدهم بصفته عون سلطة بالملحقة ذاتها.
وتمكن هذا الأخير من فرض سطوته على الملحقة الإدارية وقائدها، يفعل فيها ما يشاء وكما يشاء ومتى يشاء دون حرج أو يمسسه مكروه ولا يستطيع أحد كيفما علا شأنه أن يعارضه أو يعرقل تصرفاته، وفي أحيان أخر يستعين عند الحاجة بالسلطة لممارسة أنشطتهم التي لا تخرج عن نطاق الاستبداد والطغيان، كأن هذه المقاطعة توجد في دولة غير المغرب، الذي يتغنى ويتشدق بدولة المؤسسات الكفيلة بتقريب الإدارة من المواطنين، وتسهيل الشأن الإداري لبلوغ مقاصده النبيلة.
هذه الملحقة الإدارية تعتريها عيوب قاتلة وخروقات عديدة، يقف وراءها الخياط نسبة إلى حرفته الأصلية، ولا تزال ألاعيبه في الاستمرار والتصاعد، أمام الصمت المجحف لقائد الملحقة الإدارية 66 حي للامريم، التي يخول له القانون معاقبة كل من سولت له نفسه الانحراف عن المساطير القانونية وعرقلة مسار العهد الجديد.
أمثال هؤلاء يتلاعبون بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم، التي لا تخرج عن نطاق رفع تقارير يومية إلى رئيسهم عما يحدث على صعيد تراب منطقتهم، معرضين البلد لمتاعب قد تهدد أمنه وتضر بمصلحته.
وبالرغم من إلحاح قائد هذه الملحقة الإدارية على كل المحاولات والمجهودات المتواصلة، التي يبذلها قصد تطويق الفوضى والعشوائية التي عمت أرجاء المنطقة ومحاصرتها، إلا أنها تظل محدودة الأثر أمام العناصر البراجماتية (النفعية)، التي تحيط به ولافتقاده كذلك إلى موارد بشرية تنسجم مع تطلعاته الإشعاعية.
وعلى العموم فواقع هذه المقاطعة، يفضح كذب الخطاب الرسمي، الذي يتشدق صباحا ومساء بالمقولة المضللة من أمثال تقريب الإدارة من المواطنين والتدبير المبني على الحكامة الجيدة والنجاعة ومحاربة الرشوة، عبر تعليق الملصقات في جميع الإدارات تحمل عبارة لا للرشوة لأنها تدمير لكل القيم.