شلل تنموي ومشاكل بالجملة بإقليم الرشيدية وتدخلات للإنقاذ بالتقسيط واستهتار بالمال العام بأشكال متعددة

هبة زووم – محمد أمين

لم يبارح إقليم الرشيدية مكانها رغم الإقلاع التنموي التي شهدته مدن الجوار، فحتى المكتسبات نال منها دهر النسيان وغدر الإنسان.. شلل تنموي حول الإقليم ككل إلى إقليم من أقاليم الهامش، فحتى إطلالة الوزير أخنوش الفلكلورية التي استبشرت لها الساكنة خيرا سابقا، رغم علاتها، سرعان ما خفت سناها أمام لوبي جيوب مقاومة التغيير وتحولت تدخلاته إلى شموع تنير عتمة ظلام إقليم كان يصنف بالأمس كنموذج وطني ودولي.

 سمعنا شعارات تدعونا للتفاؤل وتطالبنا بمسح النظرة التشاؤمية عن مستقبل إقليم صنفوه في أرشيف المدن التنموية المغربية، كما صنفت وعود الاتفاقيات التي تم توقيعها في رفوف نالت منها السوس والحشرات (…).

أمور كثيرة خاطئة يجب أن تصحح ورؤوس للمفسدين أينعت وحان قطفها، ولكن ما زالت هذه العناصر تواصل دورها الذي أساء إلى للبلاد وأضر بمصلحة العباد، وقد كتبت عنهم هبة زووم بالأسماء في مقالات سابقة بالدليل والأرقام، لأن دورها ينتهي عند كشف الحقيقة للرأي العام وبسط الكواليس أمام ذوي القرار، وقد كتبنا بمطلب ينادي بتفعيل الفصل المتعلق بسلطة الحلول لأننا ضقنا درعا من وعود تتبخر مع سنا الصباح.

مشاكل تتفاقم بالجملة وتدخلات الإنقاذ بالتقسيط، جعل تطلعات واحتياجات الساكنة تتراكم، وطريقة تدبير صفقاتها تتراوح بين العشوائية والشبهات، خلافا لما تنص عليه مقتضيات الفصل 53 من المرسوم رقم 441.2.09 المؤرخ في ثالث يناير 2010 لسن نظام المحاسبة العمومية للجماعات الترابية وهيآتها، إذ غالبا ما يلاحظ إنجاز الخدمة قبل إنجاز الصفقة، أو عقد صفقات ذات مواضيع صورية، إنها أشكال متعددة من الإستهتار بالمال العام لا تعد ولا تحصى.

الوالي على قدر استطاعته يحاول سد الخصاص فيتقمص دور المشرف على السير العام لإنجاز الحدائق ومهندسا يراقب تصفيف الشوارع وفاعلا جمعويا يبادر لتنظيف وبستنة الحدائق وقابضا جماعيا لتحرير الملك العمومي، ومستثمرا لإنجاز مشاريع اجتماعية وتنموية وتقنيا بالسهر على تصفيف وصباغة الأرصفة والشوارع وتشجيرها، ومهندسا معماريا يراقب ويرصد مخالفات التعمير والمنازل الآيلة للسقوط ورئيسا للمجلس الجهوي بالمشاركة بنقط في جدول أعمال دورات المجلس والمشاركة حتى في تأجيلها…

سفينة إقليم الرشيدية تجدف هنا وهناك بحثا عن شط الأمان، وجرعات الأنسولين لإنعاشها لا تعدو درا للرماد أمام المطالب، نريد تنمية حقيقية بمشاريع واضحة في الميدان تستجيب لتطلعات المواطنين، وغير ذلك يلزمني بالمطالبة بحماية المصلحة العامة للبلاد والعباد وللحيلولة دون اضطراب سير المرافق العمومية والحفاظ على حقوق الغير المعرضة للتهديد جراء التقصير والتهاون و….، لن تتأتى مطالبي إلا عن طريق تفعيل سلطة الحلول..

هذا، وستعمل هبة زووم في القادم من الأيام، وعبر سلسلة من المقالات، لكشف المستور وفضح الفساد الذي أصبح معشعشا في دواليب رجال السياسة وبعض رجال السلطة، الذين دخلوها صفر اليدين ويخرجون منها بجيوب مليئة مكتنزة أمنين، لأن الوضع لم يعد يحتمل ويتطلب تدخلا عاجلا قبل فوات الآوان…

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد