هبة زووم – محمد أمين
لست رئيسا حتى أبتلع لساني بعد تحوله من المعارضة إلى رئيس للأغلبية، ولست عاملا حتى أخشى تقارير دوزيم عني، ولست صحافيا مرتشيا أخاف أن يتم كشف المستور حولي، كما أنني لست شخصا ذا بال يسعى لأن ينادى عليه يوما ما لنيل “قضمة” من طنجرة ما تتهافت عليه كروش المفسدين بمدينة السعيدية.
فأنا أكتب بكبرياء وشموخ لأن قلمي مداده طاهر وبريء من جيوب الفساد براءة الذئب من دم يوسف، ونتحدى الجميع بما فيهم العامل والمنتخبين إن طلبنا منهم مصلحة خاصة أن يفضحونا.
وبينما تحاول ساكنة مدينة السعيدية خصوصا الخروج من جلباب وصدمة انقطاع الماء الذي وصل صداه إلى قبة البرلمان، حتى انطلق مهرجان “هز يا وز” في تضييع المال العام ضدا على آراء الكثيرين من أبناء هذه المدينة، والذين عبروا في أكثر من مرة أن العديد من أحياء السعيدية التي تعيش العطش، فيما هي أحوج ما يكون لميزانية هذه الأنشطة لتقوية شبكة الماء الصالح للشرب بالمدينة ويجد المواطن ما يستنجى به.
في الوقت الذي كان العامل يتبجح أمام الوزير الصديقي بنجاحاته الوهمية بمدينة السعيدية كانت الساكنة بدون ماء، وهي نقطة سوداء تحسب لصالح العامل حبوها الذي فشل فشلا ذريعا في توفير الماء الصلاح للشرب لمدينة سياحية، وهدا دليل على استغلاله “الشطيح والرديح” كل سنة لتلميع صورته الباهتة، ووضع عائدات موسم الصيف في يد لوبي معروف بالسعيدية.
الرئيسة الشابة إيمان مداح غير قادرة عن مجاراتهم، ولن نتمنى لها المتابعة القضائية في القادم من الأيام، لأن القانون لا يحمي المغفلين، وأظن أن الرئيسة ليست غافلة عن هذا المعطى، كونها الآمرة بالصرف وهي من توقع على سندات الطلب وأشياء أخرى.
أعطاب قنوات الربط بالسعيدية التي تحولت إلى مشجب تعلق عليها إخفاقات تدبير قطاع الماء بهذه الربوع، عرت عن خطابات التنظير ولغة البلاغات الرامية إلى دعوة المواطن إلى التفهم وترشيد استعمال الماء وحسن تدبيره، كما عرت عن هشاشة البنية التحتية بهذه المدينة دون أن تتحرك إدارة الحافظي إلى إجراء تدقيق وافتحاص لصفقات القنوات التي تكررت أعطابها وأضحت تلحق اضرارا للساكنة، عوض فرض غرامات وصلت الى 30 درهم عن التأخير في تسديد فواتير الماء.
كما عرت هذه الأعطاب عن ضعف منسوب الترافع والاصطفاف الى جانب الساكنة في محنتها في حر هذا الصيف من طرف المسؤولين والمنتخبين والبرلمانيين والهيئات السياسية والمدنية بالمدينة وحدهم رواد مواقع التواصل الاجتماعي يملئون المنصات صخبا في انتظار قدوم قطرة ماء توقف هذا الصياح.