هبة زووم – ابراهيم طاسين
لمن يريد أن يجادل بالباطل ليدحض به الحق نقول له أن بعد بسم الله الرحمن الرحيم: “ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما، فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم”.
هذا ما أكدته جريدة العمق
بتاريخ 6 يونيو 2023 نشرت جريدة العمق مقالا بعنوان “احتجاز أجور موظفين بوزارة التعليم العالي”، مفاده: “أن الخازن العام رفض التأشير على أجور الموظفين لأن اعترض على ورود راتب المدير بالنيابة، أقول بالنيابة، ضمن لائحة أجور الموظفين، حيث شدد الخازن العام على ضرورة دفع اشتراكات المدير بالنيابة حتى ولو لم يتم صرف راتبه، لأنه في نهاية الأمر يظل موظفا عموميا وأستاذا جامعيا، وسبب رفض خازن وزارة المالية التأشير على أجور الموظفين هو كون لائحة أجور الموظفين والمستخدمين تتضمن راتب مدير الوكالة الوطنية بالنيابة، ولأنه لم يتم الإعلان من طرف الوزارة الوصية عن مباراة لتوظيف مدير رسمي جديد لهذه الوكالة”.
وهذا يفيد بأن صفة “مدير بالنيابة” في القانون المالي لا تفيد وظيفة “نائب مدير أو نائب عميد”، بل “موظفا عموميا وأستاذا جامعيا”، وهذا التعريف لا يعطيه الحق في ممارسة الصفة (عميد بالنيابة) والمهنة (أستاذ جامعي) في آن واحد ووقت واحد، إلا إذا ثبت بمبررات واضحة أهمها عدم الإخلال بمهامه الأصلية وأن يزاولها في أوقاتها الرسمية الحقيقية وليست الوهمية، وهذا يتطلب كذلك ترخيصا رسميا من رئاسة الجامعة لمزاولة هذه المهام الإضافية كالساعات الإضافية، يفيد عدم تضارب الصفة (عميد بالنيابة) والمهنة (أستاذ جامعي) فيما يخص تفعيلهما على أرض الواقع دون الإخلال بالقانون، وهذا غير وارد في حالتنا لسبب بسيط، لأنه لا يمكن تفعيلهما (الصفة والمهنة) في وقت واحد على أرض الواقع، إلا إذا أراد (المستفيد) أن يمارس صفة (عميد بالنيابة) نهارا، ومهنة (أستاذ جامعي للساعات الإضافية) ليلا، وهذا مستحيل سواء بمعيار المنطق أو بمعيار القانون، علما أن العميد بالنيابة ليس له الحق في أي تعويضات بقوة القانون، ناهيك إن كانت الفترة المطلوب تعويضها عرفت مرحلة لاجتياز امتحانات الطلبة ومرحلة عرفت إضرابات الطلبة ومرحلة عرفت انتظار النتائج من طرف الطلبة.
صفة عميدة بالنيابة في نظر القانون المغربي
كما يؤكد المرسوم رقم 616/80/2 بتاريخ 5 يناير 1981 بشأن نظام التعويضات المرتبط بمزاولة المهام العليا في مختلف الوزارات إلى بعض موظفي الجامعات والمؤسسات الجامعية ومؤسسات تكوين الأطر العليا والأحياء الجامعية في مادته رقم “1” عن التعويض عن المهام المحدثة بالمرسوم رقم 864/75/2 الصادر في 19 يناير 1976 لفائدة (نواب عمداء) الكليات وليس لـ(العمداء بالنيابة) للكليات، وهذا يؤكد أنه لا يمكن أن يتم تعويض “نائب عميد” مرتين وفي نفس الوقت كنائب عميد وكأستاذ جامعي، لأن وظيفة (نائب عميد) أو وظيفة النيابة الرسمية تلغي وظيفة (أستاذ جامعي) أو وظيفة التدريس أو العكس، إلا في ما سطره المرسوم رقم 616/80/2 والتعويض عن المهام المسطر والمحدث بالمرسوم رقم 864/75/2 الصادر في 19 يناير 1976، وبالأحرى إذا كان الشخص المعني المحترم ليس (نائب عميد) بل (عميد بالنيابة)، وحتى إذا فرضنا جدلا أن هذه المراسيم غير موجودة في القانون المغربي المؤطر لهذه المهن، فلا يمكن تحقيق ذلك على أرض الواقع، لأنه وبكل بساطة لا يمكن لنفس الشخص المحترم أن يؤدي وظيفتين في مرفقين أو مكانين مختلفين في وقت واحد (بتدريس الطلبة الممتحنين وتدريس الطلبة المضربين وتدريس طلبة ينتظرون نتائج امتحاناتهم بحجة تقوية ودعم معارفهم بساعات إضافية) كأستاذ جامعي وفي نفس الوقت (مباشرة مصالح المرتفقين من أساتذة وإداريين وأعوان وأعوان حراسة وعاملات نظافة وطلبة يعدون بالآلاف (33 ألف طالب وطالبة) ومرتفقين خارج هذه المنظومة كشركات خاصة بأعوان الحراسة وعاملات النظافة وأباء وأمهات الطلبة وباقي المرتفقين) كعميدة بالنيابة، إلا إذا كان هذا الشخص المعجزة قابل للتقسيم إلى شخصين يفيدان نفس الشخص، وهذا من سابع المستحيلات إلا في عالم الرياضيات، أما في عالم البيولوجيا فيعني الموت لهذا الشخص المحترم.
كما يفيد الظهير الشريف رقم 199/00/1 بتاريخ 19 ماي 2000 وخاصة المادة عشرين من القانون رقم 01/00 المنظم للتعليم العالي الصادر بنفس التاريخ، أن المؤسسات الجامعية تحدث بمرسوم ويدير شؤونها (ليس عميد بالنيابة) بل يديرها شؤونها مجلس للمؤسسة يسير الكليات والمدارس والمعاهد العليا لمدة أربع سنوات وعمداء وفي أقصى تقدير (نواب عمداء وليس عمداء بالنيابة)، ومديرون وليس مديرون بالنيابة، بالنسبة للمدارس والمعاهد العليا يختارون بعد إعلان مفتوح للترشيحات من بين أساتذة التعليم العالي الذين يقدمون بصفة خاصة مشروعا لتطوير المؤسسة الجامعية المعنية، أما الذي بالنيابة فليس له مشروع أصلا لتطوير هذه المؤسسة، لأن تكليفه بالنيابة المؤقتة بكل بساطة لا يمكن أن يدوم أكثر من ثلاثة (3) أشهر على الأكثر، وفق المادة 11 من القانون التنظيمي رقم 12/02 الخاص بتطبيق المرسوم رقم 412/12/2، وبالأحرى أن يوقع على وثيقة مالية توقيعا مزدوجا كمانح وكمستفيد، تغطي خمس (5) أشهر بالتمام والكمال.
وللمزيد من التوضيح فإنه ليس هناك مرسوما أو ظهيرا شريفا أو نصا قانونيا مغربيا يفيد تعويض عمداء بالنيابة على ساعات إضافية خاصة بمهام مهنة أستاذ جامعي، وهذا في اجتهادات فقهاء ودكاترة القانون يعني “المنع” ما دام لم يؤتى بنص قانوني واضح وصريح يفيد (الإباح)، إلا لم يقل أغلبهم من دكاترة وفقهاء بـ(التجريم) في حالة ثبوت ما يمسى عندهم (النية الجرمية) وأنا أسميها (حسن أو سوء نية) وكفى، لأنني ليست لي سلطة لتكييف الأفعال ولا سلطة تقديرية للنطق بحكم بل سلطة وصف وتعليق لما لدي من وثائق كصحفي وكفى، خصوصا إذا كانت هذه الساعات الإضافية تحت طائلة الشبهة وتستوجب توضيحا مقنعا ولا غبار عليه عبر نفس الجريدة الناشرة المفتوحة لك سيدتي المحترمة بقوة القانون، وخاصة قانون الصحافة لتنوير الرأي العام وكفى.
نزيدك سيدتي المحترمة والموقرة من البيت شعرا
ونزيدك سيدتي المحترمة والموقرة من البيت شعرا ومن البحر نقطتان والسلسلة حلقتان أن العمداء بالنيابة بكل من جامعة القاضي عياض بمراكش وجامعة محمد الأول بوجدة وجامعة ابن زهر بأكادير لا يتقاضون أي تعويض عن إنابتهم، ولم يتورط أي نائب أو رئيس جامعة أو خازن تابع لمصالح وزارة المالية أو مراقب مالي تابع لجامعة أو خازن مكلف بالأداء في هذا الخرق المالي إلى الآن… والسبب في ذلك بسيط أو بكل بساطة في عدم أحقية أي عميد بالنيابة في تقاضي تعويضات عميد رسمي أو نائب رسمي، لأنه مؤطر بالمادة عشرين من القانون رقم 01/00 والمسيج بالظهير الشريف رقم 199/00/1 بتاريخ 19 ماي 2000.
هذا ما أكدته العميدة بالنيابة للزميلة “الجهة 8”
ومن جهة أخرى فقد أكدت عميدة الكلية المحترمة بالنيابة للجريدة “الجهة 8ّ” في تصريح لها حول مسألة صرف التعويضات الخاصة بالساعات الإضافية والتنقلات بالكلية أن أمرها وفعلها محكوم بضوابط قانونية وإدارية (وأسطر على كلمة إدارية) صارمة، وأنها ليست إلا متدخلا بسيطا في عملية صرف هذه التعويضات، ملقية مسؤولية هذا الفعل على رئاسة الجامعة ورقابة المصالح المالية للوزارة المعنية للتأشير على صرف هذه “التعويضات”، محاولة أن توصل القارئ إلى نتيجة مفادها أنه من المستحيل صرف أي درهم خارج “الضوابط القانونية التي تحكم المجال المالي”، في محاولة مفضوحة لتوريط كل من رئيس الجامعة، الذي سيغادر قريبا، ولا ينتظر إلا انعقاد أقرب مجلس حكومي لتعيين رئيس جديد، وكذا الخازن المالي المكلف بالأداء في فعلها… متناسية أن هذه الوثائق المالية هي صادرة من مكتبها وبتوقيعها متضمنة لبيانات “خاطئة” في وثائق مالية رسمية، وبتوقيع مزدوج كمستفيدة وكمانحة، وهي المسؤولة عن الأمانة المنوطة بها كعميدة كلية بالنيابة وليس رئيس الجامعة المتواجد ب360 كلم من مدينة الرشيدية أو الخازن المالي المكلف بالأداء، اللذان يتعاملان مع وثائق مالية عن بعد، المفروض أنها صادر من مسؤول أمام القانون عن محتواها وصدقية معطياتها المالية، وليس هناك مسؤول إلا أنت سيدتي المحترمة والموقرة، ومن المفروض أن يكون محتواها صادقا ونزيها يضمن صدقه ومصداقيته ونزاهته توقيعك أنت سيدتي المحترمة، علما أنك وقعت على وثيقة مالية تخصك شخصيا سيدتي المحترمة متضمنة لشهري يناير وفبراير 2023 كان المسؤول عن هذه المؤسسة العميد السابق الرسمي (الذي فضل لدواعي صحية) الاستقالة من هذا المنصب، بدل التوقيع على أية وثيقة خاصة بالتعويضات عن ساعات إضافية مشبوهة، لأنه في تقديري اعتبرها دينيا (أكل سحت) ودنيويا مثار مساءلة قانونية، لأن العميد السابق الرسمي يعلم جيدا أن شهري يناير وفبراير 2023 أجريت فيهما الامتحانات النهائية للدورة الخريفية العادية والاستدراكية الخاصة بالطلبة بهذه الكلية، وبالتالي ليست فيها ساعات إضافية، ولا يمكن إطلاقا وبتاتا ومنطقا امتحان طالب ما أو شخص ما وفي نفس الوقت استفادته من ساعات استدراكية رسمية للدعم والتقوية، فما بالك بإضافية سيدتي المحترمة والمقدرة.
أما عن شهور مارس، أبريل وماي 2023 فأنت من كنت عميدة للكلية بالنيابة وتدعين في وثيقتك المالية انك كنت تدرسين الساعات الإضافية، وهذا مخالف للقانون وللمنطق معا، وأخدت تعويضات عنها… وإن كنت تدرسين بالفعل فمن كان يقوم بأشغال تسيير هذه الكلية ومن كان يتفاوض مع الطلبة، علما أن هذه الفترة كانت الإضرابات الطلابية بكليتك وبالتالي لم تكن هناك دراسة وبالأحرى الساعات الإضافية، اللهم إن كنت تؤدين ساعات إضافية نضالية في الحوار مع الطلبة لوقف إضرابهم الماراطوني بالاستجابة لمطالبهم… علما سيدتي أن الوثيقة المالية التي استفدت من مبالغها، كمانحة ومستفيدة في نفس الوقت، امتدت لتعويض خمسة أشهر (يناير، فبراير، مارس، أبريل وماي 2023) والقانون لا يسمح لك بأداء مهام عميدة بالنيابة إلا ثلاثة أشهر فقط، وأذكرك مجددا بالمادة 11 من المرسوم رقم 412/12/2 الصادر بتاريخ 11 أكتوبر 2012 من القانون التنظيمي رقم 12/02 المتعلق بمسطرة التعيين في المناصب العليا المتداول في شأنها من قبل مجلس حكومي، وتقول بالحرف “يمكن للسلطة الحكومية المعنية أن تكلف والتكليف يعني مسؤولية مباشرة، والمسؤولية تعني المحاسبة، أقول أن تكلف مؤقتا ولمدة لا تتجاوز 3 أشهر من داخل الإدارة أو المؤسسة العمومية مسؤولا بالنيابة في منصب شاغر لأي سبب من الأسباب. انتهى”، علما أنه ليس هناك قانون ينص على تعويض العمداء بالنيابة، وعلما بعدم أحقية العميد بالنيابة في تقاضي تعويضات العمادة كمنصب يؤطره القانون وعلما أن مدة صلاحية العمادة بالنيابة قانونا كما اسلفنا لا تتجاوز ثلاثة أشهر على أقصى تقدير، وعلما أن العمادة الرسمية لا تكون إلا بعد إعلان مفتوح للترشيحات من بين أساتذة التعليم العالي الذين يقدمون بصفة خاصة مشروع لتطوير المؤسسة الجامعية المعنية، أما الذي بالنيابة فليس له مشروع أصلا لتطوير هذه المؤسسة، وعلما أنك أنت سيدتي المحترمة من وقع هذه الوثيقة المالية بصفتك عميدة بالنيابة… وأنت من وقع على نفس الوثيقة في آن واحد كمستفيدة من مبلغ ثلاثين ألف درهم (3 ملايين سنتيم) بتاريخ 1 يونيو 2023، حول لحسابك البنكي بالبنك بالشعبي بضريبة على الدخل تقدر بـ38بالمائة.
قد تقولين وما دليلك على ذلك؟
قد تقولين سيدتي المحترمة خصوصا وأنك دكتورة في القانون “وما ذليك على هذا”… أجيبك سيدتي المحترمة والموقرة بكل بساطة دليلي في ذلك هي وثيقتك بعينها والمذيلة ليس بتوقيع واحد، بل بتوقيعين من يديك الكريمتين كمستفيدة وكمانحة، تفيد أن في شهر يناير أديت عشرين ساعة إضافية مقسمة على خمسة أسابيع، وعشرين ساعة إضافية عن شهر فبراير مقسمة على خمسة أسابيع، وعشرين ساعة عن شهر مارس مقسمة على خمس أسابيع وعشرين ساعة عن شهر أبريل مقسمة على خمس أسابيع وعشرين ساعة عن شهر ماي 2023 مقسمة على خمسة أسابيع، أي ما مجموعه مائة ساعة مقسمة على خمسة أشهر، ومبلغ الساعة الواحدة هو 300 درهم، أي ثلاثون ألف درهم… أليس كذلك سيدتي، منها 38 في مائة تم أداءها لفائدة الدولة كضريبة من طرفك والصافي قدرته في مبلغ 18 ألف و600 درهم، وهذا في وثيقتك التي تحمل رقم 142، ودخل المبلغ في حسابك البنكي في البنك الشعبي رقم (نتوفر على رقم الحساب ونتحفظ على نشره) في مطلع شهر غشت وخرجت الوثيقة من مكتبك بتاريخ 1 يونيو 2023، أليس كذلك سيدتي؟؟؟ ولم تستثني من هذه الوثيقة إلا العطلتين الرسميتين بوضع صفر ساعة إضافية في الأسبوع الرابع من شهر يناير والأسبوع الأول من شهر ماي، أليس كذلك سيدتي؟؟؟
قد تقولين وما دليلك على أن شهري يناير وفبراير كانتا فيهما الامتحانات؟
وقد تقولين وما دليلك على أن شهري يناير وفبراير كانتا فيهما الامتحانات؟ أقول لك سيدتي المحترمة هو برنامجك المسطر للامتحانات النهائية للدورة الخريفية العادية والاستدراكية للطلبة للموسم الجامعي 2022/2023 المتوفر للعموم في موقع كليتك المتعددة التخصصات، والذي يفيد أن هذه الفترة كانت فترة امتحانات وكمثال (مسلك قانون لغة عربية من 21 إلى 27 فبراير 2023، تخصص قانون عام من 20 إلى 24 فبراير 2023، تخصص قانون خاص من 20 إلى 24 فبرير، علوم اقتصادية وتدبير من 21 إلى 27 فبراير 2023، مسلك الدراسات العربية من 20 إلى 27 فبراير، مسلك الدراسات الإسلامية من 21 إلى 25 فبراير 2023، مسلك الدراسات الفرنسية من 21 إلى 27 فبراير 2023، مسلك الدراسات الإنجليزية من 21 إلى 27 فبراير 2023، أما الامتحانات العادية فلا داعي للتفصيل لأنها غطت الشهر كاملا تقريبا، والوثيقة متوفرة للعموم فيما يخص برنامج هذه الامتحانات بموقع الكلية… أجريت بـ38 قاعة امتحان من المدرج أ إلى المكتبة رقم 5 كما جاء في وثائقك الرسمية عبر الموقع الالكتروني للكلية المتعددة التخصصات).
ولكن في وثيقتك المالية تؤكدين أنك أديت 8 ساعات إضافية من تاريخ 21 فبراير إلى 28 فبراير 2023، وعشرين ساعة خلال شهر واحد، وكل المسالك التابعة لكليتك أجرت الامتحانات في هذه المدة، كما يؤكد برنامجك الرسمي للامتحانات النهائية للدورة الخريفية العادية منها والاستدراكية، باللونين الأزرق والأصفر، أليس كذلك سيدتي؟؟؟
قد تقولين وما دليلك على أن شهور مارس، أبريل وماي 2023 كانت فيها إضرابات؟
وقد تقولين وما دليلك على أن شهور مارس، أبريل وماي 2023 كانت فيها إضرابات؟ أقول لك سيدتي المحترمة ثلاثة وثلاثين ألف (33 ألف) طالب وطالبة تحت مسؤوليتك ونقابتهم الاتحاد الوطني لطلبة المغرب وجدارياتهم المعدة داخل الكلية لنشر وتعليق بياناتهم وإخباراتهم وبلاغاتهم وملفاتهم المطلبية المنشورة بسبورة الطلبة للكلية المتعددة التخصصات وعبر موقع “الرشيدية الصامد” التابع للاتحاد الوطني لطلبة المغرب، والذي يغطي هذه الشهور الثلاثة بما فيه البلاغ الصادر عن إدارة كليتك المتعددة التخصصات بتاريخ 26 أبريل 2023، والذي أكدت فيه أن الحوار قد أسفر أخيرا في الشق البيداغوجي وخاصة في نقطته الثانية، أنك ستعملين “سـ” أي مستقبلا على استدراك واستكمال المحاضرات وتعويض المحاضرات (المبرمجة خلال الدورة الربيعية إلى حين توقف دروس الدورة الربيعية)… وأدرج لك سيدتي المحترمة بعض نماذج البلاغات والبيانات والإخبارات والملفات المطلبية التي تفيد أن هذه المرحلة كانت الدراسة فيها متوقفة بالإضرابات ونضالات الطلبة، والتي عبروا فيها عن مطالبهم كالإخبار الصادر من موقع “الرشيدية الصامد” الخاص بالطلبة بتاريخ 9 مارس 2023، والذي يطالب الطلبة بـ”استمرار” أشكالهم النضالية عبر تجسيد حلقية نقاش برحاب الكلية بتاريخ 8 مارس 2023، وإخبار بتسطير ملف مطلبي بتاريخ 24 مارس 2023، وإخبار عنوانه “المجانية أو الاستشهاد” لتفعيل الملف المطلبي بعد تسطيره بدعوة كل الطلبة على تجسيد خطوة المعتصم بإدارة الكلية والحضور الوازن لهذا الشكل النضالي بتاريخ 28 مارس 2023، وإخبار يشيد بمجموعة من الخطوات النضالية التي جسدها الطلاب دفاعا عن ملفهم المطلبي العادل والمشروع بتاريخ 15 أبريل 2023، وبلاغ يدعو الطلبة في “الاستمرار” في معركتهم النضالية (حلقية نقاش، حلقية تقريرية جزئية، مقاطعات، اعتصامات، مبيتات ليلية) توجت جميعها بملف مطلبي يضم جل إجابات طلبة الكلية المتعددة التخصصات على الإشكالات التي تعيشها هذه الإجابات التي جاءت على شكل المطالب التالية.. وكانت أهمها، وخاصة في شقها البيداغوجي كمطلب أول من أزيد من 53 مطلب (رقم 1) هو “تعويض كل الحصص والمحاضرات كاملة”… وإخبار يطالبون فيه الطلبة بالاستمرار في معركتهم النضالية التي يخضونها بمعية مناضليهم الشرفاء بالكلية المتعددة الاختصاصات خصوصا بعد الحوار الذي خاضته اللجنة الطلابية وبتحديد موعد لمناقشة والتقرير في إجابات إدارة الكلية بتاريخ 28 أبريل 2023… وإخبار يطالب فيه الطلبة عبر نفس الموقع (موقع الرشيدية الصامد) استمرار المسار النضالي دفاعا عن ملفه المطلبي بانتزاع أخيرا مجموعة من المكاسب مؤكدين على أن أغلبها جاء على شكل وعود من طرف إدارة الجامعة بتاريخ 29 أبريل 2023… وأخيرا وليس آخرا البلاغ المعنون بـ”المجانية أو الاستشهاد” دفاعا عن مجانية التعليم خلص فيه البلاغ إلى الخطوات النضالية التالية: (مقاطعة شاملة لجميع الحصص المبرمجة بالكلية، مقاطعة المقصف ومركز النسخ، الاستمرار في المعتصم والمبيت الليلي بعمادة الكلية).
وعودة إلى وثيقتك المالية مقارنة بما جاء في هذه البلاغات الطلابية، فلنأخذ جدلا من تاريخ 9 مارس 2023 إلى 29 أبريل فقط، كما جاء في الإخبارات والبلاغات التي أدرجناها أعلاه، فهذا يعني 51 يوما وهذا يعني ما يناهز 8 أسابيع إلا ستة أيام (وحتى إذا أضفنا يوم أو يومين لهذه المدة خطأ بأن ما يحرم كله لا يحلل جزءه)، والوثيقة المالية الصادرة من مكتبك وبتوقيع مزدوج من سيادتك كمانحة وكمستفيدة تفيد أنك قد درست 16 ساعة إضافية غير رسمية في شهر مارس إذا استثنينا الأسبوع الخامس، وعشرين ساعة إضافية غير رسمية في شهر أبريل 2023، أي ما مجموعه 36 ساعة بمبلغ 300 درهم عن كل ساعة، أي مبلغ عشرة آلاف و800 درهم (10800 درهم) وواقع الحال والوثائق المتوفرة التي أدرجناها تفيد عكس ذلك سيدتي المحترمة والموقرة دون احتساب شهر ماي جدلا.
هدهدي سيدتي المحترمة لا يأتي من سبأ إلا بالخبر اليقين؟؟؟
وفي الأخير أهمس في أذنك واقول لك سيدتي المحترمة لا تبحثي عن اسمي لدى بعض رؤساء المجالس المنتخبة حول من سرب خبر 30 ألف درهم لكاتب المقال السابق، فإسمي بكل بساطة هو “ابراهيم طاسين”، ويعرفني القاسي والداني بالمغرب من وزراء وعمال وكتاب دولة وبرلمانيين نافذين ورؤساء مصالح، قمت بواجبي نحوهم كصحفي فأرادوا أن ينفوا أو يكذبوا ما نشرت عنهم إما عبر بلاغات أو بيانات أو مقالات كاذبة من بعض “الطبالة” أو حتى عبر شكايات كيدية عبر القضاء فكانت النتيجة هو الفشل وكشف عورتهم وانتهاء مسارهم المهني؟؟؟ لأن نفوذي ليس أقوى من نفوذهم، بل بكل بساطة يعتمد على الحجة والدليل قبل الكتابة… وهذا النفوذ استمده من قوله تعالي، بعد أن بسم الله الرحمان الرحيم: “يا أيها الذين أمنوا إذا جاءكم فاسف بنبأ فتبينوا عسى أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين”، صدق الله العظيم.
فإذا كان دوري وسلطتي كصحفي هو وصف الخبر وحرية التعليق عليه المضمونة بالمغرب من طرف المغفور له السلطان محمد الخامس، فإني أترك لمن له سلطة التكييف أن يقول رأيه، لأنها بكل بساطة ليست من اختصاصي، وأترك لمن له سلطة التقدير والبث أن يقول رأيه لأنها ليست من اختصاصي كصحفي بسيط يمكن أن يصيب في تعليقه أو يخطئ، وأنهي كلامي بطرح سؤال عريض، وهو بيت القصيد، على المختصين والمراقبين وفقهاء القانون وتنفيذه مفاده “هل ما قامت به السيدة العميدة المحترمة والموقرة بالنيابة قانونيا أو تطاله الشبهة؟؟؟”، لأن الأحداث هكذا أتت والوثائق هكذا قالت والعميدة بالنيابة هكذا تصرفت، وآخر الكلام لخالق الأنام من سورة غافر، بعد أن بسم الله الرحمان الرحيم: “أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة اللذين كانوا من قبلهم، كانوا هم أشد قوة وأثارا في الأرض، فأخذهم الله بذنوبهم وما كان لهم من واق”، ومن نفس السورة، بعد أن بسم الله الرحمان الرحيم: “فتذكروا ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد، فوقاهم الله سيئات ما مكروا، وحاق بآل فرعون سوء العذاب”.