التنقيلات في صفوف الطاقم الإداري تضع الكلية المتعددة التخصصات بالرشيدية على صفيح ساخن وهيئة نقابية تدين المحسوبية في إسناد المناصب
هبة زووم – محمد خطاري
عقد المكتب المحلي للنقابة الوطنية للعاملين بالتعليم العالي بالكلية المتعددة التخصصات بالرشيدية، المنضوي تحت لواء الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي، يومه الأربعاء 06 دجنبر 2023، اجتماعا طارئا خصص لتدارس الوضعية المتأزمة التي تعيشها الكلية.
وفي هذا السياق، سجلت الهيئة النقابية المذكورة، في بلاغ لها توصلت هبة زووم بنسخة منه، قيام عمادة الكلية بمجموعة من التنقيلات في صفوف الطاقم الإداري دون مراعاة للتخصصات والتجربة المهنية للموظف مما أثر سلبا على سير مجموعة من المصالح، حيث بلغت نسبة هذه التنقيلات 50% تقريبا من إجمالي عدد الموظفين في مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر.
هذا، وقد اعتبرت الهيئة المذكورة، في بلاغها، تمرير مجموعة من التكليفات والتعيينات في مناصب المسؤولية مطلع الشهر الجاري، تزامنا مع توصل العمادة بمراسلة من الرئيس في شأن التنزيل الفوري للمنظام الإداري بالجامعات، يثير الشكوك حول النية والأهداف وراء هذه التعيينات.
كما سجل رفاق غميمط، في ذات البلاغ، ما سموه غياب رؤية واضحة في تسيير شؤون الكلية وما ترتب عن ذلك من احتقان في صفوف كل مكونات المؤسسة، وفي تدبير الموارد البشرية في ظل النقص الحاد الذي تعانيه الكلية فيما يخص الطاقم الإداري.
وأمام ما يحدث، عبرت الهيئة النقابية المذكورة، في بلاغها، عن إدانتها واستهجانها الشديدين لمخالفة العمادة للمذكرة الوزارية رقم 211904 بتاريخ17 نونبر 2023 حول تنزيل المنظام الإداري للجامعات، والضرب بعرض الحائط مذكرة السيد رئيس الجامعة بهذا الخصوص (مذكرة رقم 01/2023 بتاريخ 07 نونبر 2023) في إسناد مناصب المسؤولية والاستعاضة عن ذلك بتمرير تكليفات سرية احتيالا على القانون وباعتماد طرق مشبوهة و منطق المحسوبية في ضرب صارخ لمبدأ الشفافية و الكفاءة المهنية في اختيار المسؤولين كما ينص على ذلك القانون.
وبناء على ما سبق، طالب المكتب المحلي للنقابة الوطنية للعاملين بالتعليم العالي بالكلية المتعددة التخصصات بالرشيدية بسحب كل التكليفات بمناصب المسؤولية اللاقانونية والمسندة بشكل مباشر، وفتح كل المناصب بدون استثناء للتباري بشكل شفاف اعتمادا على مبدأ الكفاءة حصرا، حسب ما ينص عليه المنظام والقوانين الجاري بها العمل، محملا (المكتب) الجهات المعنية مسؤولية السهر على شفافية المساطر المتبعة في المباريات الخاصة بمناصب المسؤولية درئا لكل شبهة وإحقاقا لمبدأ تكافؤ الفرص والكفاءة المهنية.
كما أدانت الهيئة المذكورة الارتجالية والعشوائية في تدبير الموارد البشرية واتخاذ قرارات دون تبصر وسياسة واضحة واعتماد منطق المحاباة والمحسوبية والاعتبارات الشخصية في إسناد المهام والتكليفات بالمسؤولية للموظفين، في تهميش صارخ للكفاءات والتراتبية الإدارية والتجربة والأقدمية، مما أدى إلى خلق جو يسوده الاحتقان والتشنج في صف الأطر الإدارية داخل الكلية. ونسجل بهذا الخصوص استغرابنا من الترامي على منصب الكتابة العامة واسنادها لأطار بيداغوجي في الوقت الذي تعاني فيه الكلية من نقص في الأطر البيداغوجية.
وفي هذا السياق، أدانت الهيئة النقابية العشوائية وغياب تصور منهجي واضح وضرب المقاربة التشاركية في تدبير شؤون الكلية، مما أثر على السير العادي للدراسة وأخل بالتدبير الإداري والمالي وتعثر مسار كثير من المصالح والخدمات، كما ندين السلوكيات اللامسؤولة في التعامل مع بعض الموظفين دون اعتبار لكرامتهم، والتماطل والتسويف في التعاطي مع ملف الحركة الانتقالية للموظفين داخل الجامعة، مسجلة التمييز والانتقائية بين الملفات في ضرب للمكتسبات النقابية.
وفي الأخير، طالب المكتب المحلي للنقابة الوطنية للعاملين بالتعليم العالي رئاسة الجامعة والجهات الوصية بالتدخل العاجل لإنقاذ الكلية مما ستؤول إليه الأوضاع، مهيبا بجميع موظفات وموظفي المؤسسة الالتفاف حول إطارهم النقابي الكفاحي -النقابة الوطنية للعاملين بالتعليم العالي-، وما ضاع حق وراءه مطالب.