الإدريسي لهبة زووم.. لم نتفاجأ بقرار الحكومة واللوبي المسيطر على الوزارة والنقابات رفضت أن يكون الحل موقعا باسم الـ’FNE’ وباقي التنسيقيات

هبة زووم – محمد خطاري
تفاجأت الشغيلة التعليمية ومعها التنسيق الوطني لقطاع التعليم، ليلة أمس الاثنين 18 دجنبر الجاري، بتدوينة لعبد الله غميمط الكاتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي يؤكد من خلالها على أن الحكومة قد أغلقت باب استكمال الحوار مع “FNE”، وذلك بمبرر استمرار دعوتها للإضراب يومي الخميس والجمعة المقبلين.

الخبر نزل كالصاعقة على من كان متفائلا من جانب الشغيلة أو أباء وأولياء التلاميذ على حد سواء، وكانوا يكذبون كل ما يسمعونه حول تناقضات اللجنة الوزارية المكلفة بالحوار مع مختلف الأطياف النقابية، فتارة تتكلم وتوقع مع النقابات الأربع على تعديل وتجويد النظام الأساسي، وفي نفس الوقت تقدم للجامعة الوطنية للتعليم والتنسيق الوطني لقطاع التعليم عرضا يتحدث عن سحب هذا النظام المثير للجدل.

هذه الدوامة أصابت الشغيلة، التي في أغلبها لا انتماء نقابي أو تنسيقي لها والتي جسدت الإضرابات الأخيرة دفاعا على كرامتها وتحسين وضعيتها، بالدوار ووجع الرأس ودفعها لليأس وفقدان الثقة في حكومة كلامها في الليل أصبح يمحوه صباح اليوم التالي وهكذا دواليك.

وأمام هذه التطورات، سارع التنسيق الوطني لقطاع التعليم لعقد اجتماع طارئ، في ساعة متأخرة من مساء يوم أمس الاثنين 18 دجنبر الجاري، حيث أكد في منشور له، توصلت هبة زووم بنسخة منه، على أنه بعد إيقاف وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة للحوار مع “FNE” والتنسيق الوطني لقطاع التعليم، فقد تقرر تمديد الإضراب الوطني ليشمل أربعة أيام 19، 20، 21 و22 دجنبر الجاري.

ولاستجلاء حيثات ما وقع، اتصلت هبة زووم بعبد الرزاق الإدريسي نائب الكاتب الوطني للجامعة الوطنية – التوجه الديمقراطي، الذي أكد على أن حديث الحكومة بأن التعليم هو أولويات الأوليات هو مجرد كلام، وأن آخر شيء تفكر فيه هذه الحكومة أن تكون المدرسة في وضع سليم.

واعتبر الإدريسي أن استبعاد الـ”FNE” من طاولة الحوار أصبح أمرا مألوفا ولم يعد مفاجئا مع الوزير شكيب بنموسى، والذي اختار استبعاد الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي منذ أن رفضت التوقيع على اتفاق 14 يناير واعتبرها غير معنية بكل الحوارات التي تخص القطاع.

وأرجع الكاتب الوطني السابق لـ”FNE” انقلاب شكيب بنموسى على البرنامج الذي تم طرحه، والذي كان سيكون حلا للأزمة التي يعيش على وقعها قطاع التعليم، إلى رفض اللوبي المسيطر على الوزارة والنقابات الأربع الموقعة على اتفاق 10 دجنبر لأي حل يكون أحد أطرافه الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي، كون ذلك سيسحب البساط من تحت أقدامهم.

وأضاف، ذات المصدر، على أنه منذ اللحظة التي توصلت فيه هيئتهم بالعرض الحكومي، والذي يستجيب تقريبا لكل ملفهم المطلبي الذي تم طرحه في طاولة الحوار، خرجت إلى العلن ودون مواربة شكاوى للنقابات الأربع جاءت في مجملها رافضة لأن يكون الحل على يد الـ”FNE” والتنسيقيات، وبأن ذلك سيقويهم كنقابة وكتنسيقيات وبأن ما يحدث سيضعفهم ويقوي جهات ستجد معها الوزارة مشاكل في القادم من الأيام.

واعتبر الإدريسي أنهم كنقابة كانوا بالفعل ملحاحين في مطالبهم، وهذا ما تؤاخده عليهم باقي النقابات، وبأنهم ما “تيتفاكوش” بخصوص الملفات المعروضة على الحوار سواء في الجولات السابقة، أو في الجلستين الأخيريتين اللتين تمتا في الأسبوع الأخير مع اللجنة الثلاثية الوزارية.

وعاد الإدريسي ليؤكد لمن يهمه الأمر، على أنهم كنقابة وكتنسيق كانوا مؤثرين على مجريات اتفاق 10 دجنبر، وحتى وأنهم لم يكونوا مشاركين فيه، لأن الحراك التعليمي هو الذي دفعهم لإسقاط النظام الأساسي والزيادة في أجور الشغيلة بـ1500 درهم، هذه النقطة التي لم تكن حتى في جدول أعمال لا النقابات ولا الحكومة، وأن الاحتجاجات هي التي فرضت إيقاعها على النقابات الأربع والحكومة على حد سواء.

وزاد الإدريسي قائلا على أن الاحتجاجات هي التي فرضت على اللجنة الوزارية لدعوة الـ”FNE” وباقي التنسيقيات لطاولة الحوار، رغم أنهم كنقابة من النقابات الأكثر تمثيلية قد تم استبعادهم من حوارات الوزارة، وهي السابقة النقابية، لتتهم الوزارة بالتمييز ضدها لصالح النقابات الأخرى ولتصبح الأمور للأسف مألوفة، وأن تقوم الوزارة باستبعاد نقابة أكثر تمثيلية أصبح أمرا عاديا في مشهد غير مسبوق.

وعاد الإدريس ليؤكد، في حديثه لهبة زووم، على أن هذا الحراك قد جاء بمكتسبات غير مسبوقة، ونريد الآن أن يتم تجويد وتحصين هذه المكتسبات، من أجل على الأقل حل المشاكل التي ظلت لعدة سنوات عالقة مع وزارة التربية الوطنية ووزارة المالية ومع الحكومة، ولكن مع الأسف، يقول الإدريسي، وبجرة قلم يقول الوزير على أن الاتفاق أصبح لاغيا…

وفي الأخير، وجه عبد الرزاق الإدريسي رسائله لمن يهمهم الأمر على أن الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي ستبقى أحب من أحب وكره من كره، وأن رسالة الوزارة للهيئة وباقي التنسيقات المتحالفة معهم بأن كل ما تم طرحتموه سيتم تفعيله ولكن بتوقيع الجهات التي نحبها وتحبنا، هذا هو منطقهم، حيث بلغنا برسالة مفادها: “بأن داكشي لي طرحتو نتوما عادي نمشيو فيه ولكن ما شي معكم، لأن نتوما ماشي هو هادوك”؟؟؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد