هبة زووم – الحسن العلوي
لا يزال الجيل الحالي وسابقه من ساكنة مدينة مراكش، يتذكر جيدا مشاهد مجموعة من الحدائق والساحات بمراكش التي تملأ صورها صفحات المواقع الإجتماعية شاهدة على حس فني جمالي بديع عند تهيئتها لأول مرة.
وكان المجال الأخضر السمة البارزة لهذه الفضاءات فتكفي مشاهدتها عبر محرك البحث الخرائطي “غوغل ماب”، حتى تظهر لها الخضرة والجمال يملأ المكان بمنظر منقطع النظير، قبل أن تلي هذه الفترة الوردية سنوات من القحط والانحطاط الجمالي والهندسي التي عاشتها المدينة لمدة ليست بالقصيرة، في ظل تواجد الوالي السابق قسي لحلو الدي أشرف على بيع كل شيء بمراكش.
أموال عمومية مستخلصة من جيوب الفقراء يتم تبذيرها هنا وهناك لصالح هذا وذاك في إطار صفقات أو سندات طلب مشبوهة، فمن يشاهد حالة الحدائق يشعر بالغثيان نظرا للعشب اليابس وغياب الحد الأدنى للشروط والمعايير التقنية، ما يكشف بالملموس خروقات بالجملة يصعب وصفها أو سردها، فحتى المعالم الأصلية لهده الحدائق المهمشة لم يتم إضافة مساحيق تجميل عليها، فلماذا يا ترى ستتقاضى المقاولة مستخلصاتها المالية؟ ماذا أضافت للحديقة؟
وفي هذا السياق، طالبت فعاليات سياسية ومدنية بحل مجلس فاطمة الزهراء المنصوري، بالنظر لحالة الانحباس التي يتخبط فيها، حيث انتقدت حالة الانحباس التي يعاني منها مجلس جماعة مراكش، والتي أدخلته في نفق مظلم من العبث السياسي والفشل البرنامجي والعجز التنموي والتيه التدبيري والتناحر المصالحي.
تعليقات الزوار