هبة زووم – الرباط
أعلنت الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة – ترانسبرانسي المغرب – عن قرارها بتجميد عضويتها في اللجنة الوطنية لمحاربة الفساد، وذلك حتى تظهر بوادر ملموسة من السلطات العمومية تشير إلى التزام فعلي في مكافحة الفساد.
وجاء هذا القرار في بيان صادر عن الجمعية، اليوم الثلاثاء 28 يناير 2025، حيث ذكرت فيه أن المؤشرات الحالية لا تبعث على الاطمئنان بشأن الإرادة السياسية للسلطات العمومية لمحاربة الفساد.
وأشارت الجمعية إلى أن رئيس الحكومة لم يدعُ اللجنة للاجتماع منذ ثلاث سنوات، رغم أن النص المؤسس لها ينص على ضرورة اجتماعها مرتين في السنة على الأقل.
في هذا السياق، استعرضت الجمعية أن محاولاتها السابقة لدعوة رئيس الحكومة إلى الدعوة لاجتماع اللجنة لم تؤتِ ثمارها، حيث أرسلت الجمعية عدة رسائل، منها رسالة بتاريخ 25 شتنبر 2023، تطالب فيها بالدعوة للاجتماع، ولكن لم تلق أي استجابة.
كما أكدت الجمعية على أنها لم تتلقَّ أي رد على المراسلة التي أرسلتها في فبراير 2022 حول أولويات محاربة الفساد.
إضافة إلى ذلك، لفتت الجمعية إلى أن الحكومة قامت بسحب مشروع القانون المتعلق بتتميم وتغيير مجموعة القانون الجنائي، الذي كان يتضمن تجريم الاغتناء غير المشروع، وذلك بعد مناقشته لسنوات في الولاية التشريعية السابقة.
كما أبدت الجمعية قلقها من مشروع قانون المسطرة الجنائية الذي يتضمن مواد تحد من قدرة منظمات المجتمع المدني والسلطة القضائية على مباشرة الدعوى العمومية في القضايا المتعلقة بالجرائم التي تمس الأموال العامة.
وفي الأخير، أكدت الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة – ترانسبرانسي المغرب – أنها قررت تجميد عضويتها في اللجنة الوطنية لمحاربة الفساد بسبب غياب الإرادة الحقيقية لتفعيلها.
تعليقات الزوار