الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب ينتقد سياسات الحكومة ويحذر من تداعيات التوتر الاجتماعي

هبة زووم – إلياس الراشدي
جدد المكتب الوطني للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب رفضه لما وصفه بـ”استفراد الحكومة بالقرار في القضايا الاجتماعية”، محذرًا من تداعيات السياسات الاقتصادية التي أدت إلى تدهور القدرة الشرائية للمواطنين وتفاقم التوترات الاجتماعية.
جاء ذلك خلال اجتماعه العادي، الذي انعقد يوم السبت 08 فبراير 2025 بالمقر المركزي للاتحاد بالرباط، برئاسة الأمين العام للاتحاد، محمد الزويتن.
انتقادات لاذعة للحكومة وتنديد بتعثر الحوار الاجتماعي
افتتح الزويتن الاجتماع بكلمة تأطيرية تناولت مستجدات الوضع الاجتماعي والاقتصادي، حيث وصف المؤشرات الحالية بـ”المقلقة”، منتقدًا استمرار الحكومة في ما سماه “النهج الإقصائي والأحادي” في تدبير الملفات الاجتماعية المصيرية.
وأشار إلى أن تعثر الحوار الاجتماعي، إلى جانب ارتفاع أسعار المحروقات وانهيار القدرة الشرائية، يعكس فشل السياسات الحكومية، خاصة مع تراجع الفرضيات التي بُني عليها البرنامج الحكومي وقانون المالية لسنة 2025.
كما نبه إلى أن هذا الوضع أدى إلى توترات اجتماعية تهدد التماسك المجتمعي، مستشهدًا بما أثارته مناقشات القانون التنظيمي لممارسة حق الإضراب من ردود فعل غاضبة، سواء من النقابات أو الهيئات الحقوقية.
موقف الاتحاد من القضايا الوطنية والدولية
إلى جانب الملفات الداخلية، شدد الاتحاد على رفضه لأي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية، مندّدًا بمخططات التهجير القسري التي تفرضها قوات الاحتلال الإسرائيلي بعد فشلها في تحقيق أهدافها من خلال التصعيد العسكري.
كما ثمن الأداء الدبلوماسي المغربي في الدفاع عن قضية الوحدة الترابية، مشددًا على مواصلة الترافع من أجلها في مختلف المحافل الوطنية والدولية.
وفيما يتعلق بالنقاش الدائر حول مراجعة مدونة الأسرة، دعا الاتحاد الحكومة إلى الالتزام بالتوجيهات الملكية التي ترتكز على قاعدة “عدم تحريم حلال أو تحليل حرام”، مع ضرورة مراعاة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية لهذه التعديلات.
مطالب عاجلة للحكومة
في ختام اجتماعه، طالب المكتب الوطني للاتحاد الحكومة باتخاذ إجراءات ملموسة وعاجلة للحد من الاختلالات الاجتماعية، وعلى رأسها وقف نزيف انهيار القدرة الشرائية، والتدخل لحماية الحقوق والحريات الأساسية، بما في ذلك حق الإضراب والتغطية الصحية والحريات النقابية، خاصة في القطاع الخاص.
كما جدد رفضه لما اعتبره “محاولات لتقييد الحق في الإضراب وتعقيد مسطرة خوضه”، متعهدًا بالاستمرار في النضال من أجل حماية حقوق الشغيلة، وفق ما يكفله دستور المملكة والقوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
يُذكر أن الاتحاد يستعد لعقد الدورة العادية لمجلسه الوطني يومي 22 و23 فبراير الجاري، والتي من المتوقع أن تشهد نقاشًا موسعًا حول الخطوات المقبلة في مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية المطروحة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد