بني ملال: الوالي بنريباك بين ازدواجية المواقف وغياب الإرادة السياسية في مواجهة الفساد

هبة زووم – أبو العلا العطاوي
في السنوات الأخيرة، أصبح الفساد في بني ملال جزءًا من واقع الحياة اليومية، حيث تدهورت ممارسات تسيير الشأن العام في المنطقة بشكل ملحوظ.
فبينما كانت ولاية بني ملال في الماضي تمثل رمزًا للقيم والقانون، أصبحت اليوم مجرد صورة باهتة عن تلك المرحلة، خاصة في ظل التصرفات والممارسات الغير مفهومة التي تميز ولاية الوالي الحالي بنريباك.
ما يعاب على الإدارة المحلية في الوقت الراهن هو تفشي الظواهر السلبية، حيث يُنظر إلى ممارسات الوالي كإحدى أوجه “ازدواجية المواقف”؛ فمن جهة، يتم الظهور في مواقف تدعي احترام القانون والمصلحة العامة، ومن جهة أخرى، تنكشف أخطاء تخدم مصالح شخصية ضيقة لجهات نافذة بالمنطقة، بعيدة كل البعد عن تطلعات المواطنين.
هذه الممارسات تشكل نكسة كبيرة لمنطقة بني ملال خنيفرة، حيث تكاد تقتصر الولاية على تمرير المناورات السياسية بدلاً من العمل الجاد والمثمر لصالح المنطقة وسكانها.
عندما يضعف القانون وتتراجع قدرة المؤسسات المعنية بمكافحة الفساد، يصبح الفساد ليس مجرد ظاهرة عرضية، بل سمة مميزة في تسيير الشأن العام.
في هذه الأجواء، تتحول المؤسسات التي من المفترض أن تحمي المصلحة العامة، بقصد أو بدونه، إلى أدوات لخدمة ممارسات غير قانونية، ما يعزز هذا التوجه هو غياب الإرادة السياسية القوية التي يمكن أن تقاوم هذا الفساد وتعزز الشفافية في العمليات الإدارية.
إن نجاح الأوطان لا يتحقق في مثل هذه الظروف، الأوطان تبنى بالعمل الجاد والمثابرة، ويجب أن تكون هناك رؤية واضحة وإرادة قوية لتطوير المجتمع وتلبية احتياجات المواطن.
ولا يمكن لأي حكومة أو مسؤول أن يحقق النجاح إذا لم يكن لديه استعداد للعمل بصدق وإخلاص بعيدًا عن المصالح الشخصية، فكما أن النجاح الفردي يعتمد على الجهد والتخطيط، فإن نجاح الأوطان يبنى عبر العمل الجماعي النابع من الإرادة الحرة والنية الصادقة.
إن الأوقات التي نعيشها في بني ملال خنيفرة تتطلب من الجميع أن يتكاتفوا من أجل بناء مجتمع تسوده قيم العدالة والمساواة، حيث تُحترم المؤسسات وتعمل لصالح المواطنين بعيدًا عن كل الممارسات الفاسدة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد