هبة زووم – محمد خطاري
وجه عبد الصمد حيكر، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة الدار البيضاء، انتقادات حادة لتصرفات العمدة نبيلة الرميلي وأغلبيتها المسيرة، متهمًا إياها ببيع ممتلكات الجماعة بشكل غير قانوني.
وأشار حيكر إلى أن هذه التصرفات تخالف بشكل صارخ القوانين المنصوص عليها في التفويتات العقارية، حيث أن البيع يتم مباشرة لأشخاص بعينهم دون مراعاة الإجراءات القانونية المحددة.
خلال مداخلته في دورة فبراير 2025، قال حيكر إن القانون ينص بوضوح على أن التفويت بالتراضي يجب أن يتم للمزاولين، وليس لأفراد محددين أو جهات معينة، وهو ما لم يتم احترامه في هذه الحالة.
وأضاف أن ذكر حق الشفعة في المقررات المتخذة من قبل الجماعة لا يعكس الواقع القانوني، لأن هذا الحق مكفول بالفعل بموجب القانون.
وانتقد حيكر تصرفات العمدة الرميلي وأغلبيتها في بيع العقارات لصالح الصندوق الوطني لإيداع والتدبير بعد مرور خمس سنوات، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل تبديدًا للمال العام، وتشكل تهديدًا لاستدامة مالية الجماعة في المستقبل، التي تواجه بالفعل مشاكل مالية نتيجة المخالفات والاعتداءات المادية التي أثقلت كاهلها.
كما تساءل حيكر عن مصير العديد من القضايا المتعلقة بنزع الملكية التي لا تزال عالقة في المحاكم، مؤكدًا أن هذه القضايا يجب أن تحظى بالاهتمام اللازم من أجل ضمان تنفيذ الأحكام القضائية النافذة، داعيا العمدة إلى توضيح مآل هذه الملفات وحل جميع الإشكالات القانونية المرتبطة بها.
وفي سياق متصل، أشار حيكر إلى أن التعيينات داخل المكتب المسير كانت تتم بعيدًا عن الشفافية والنزاهة، حيث تم توظيف الموظفين بشكل مؤقت دون مراعاة المعايير القانونية.
كما انتقد غياب أي نقاش جاد داخل اللجان المعنية بإعداد دفاتر التحملات، مؤكداً أن الأغلبية المسيرة لم تبذل أي مجهود لتطوير هذه الوثائق المهمة.
وفي ختام كلمته، انتقد حيكر بشدة غياب الأغلبية عن لجان التتبع، والتي وصلت نسبتها إلى 95 بالمائة، ما يعكس، في رأيه، عدم الجدية في القيام بالمسؤوليات الملقاة على عاتقهم.
وخلص إلى أن الأزمة الحالية في تدبير الممتلكات هي نتيجة أزمة ثقة بين المعارضة والأغلبية، داعيًا إلى ضرورة التغيير لضمان الشفافية والالتزام بالمصلحة العامة.
تعليقات الزوار