هبة زووم – محمد خطاري
شهدت الدورة الثانية لمجلس جماعة الدار البيضاء، المنعقدة يوم أمس الاثنين، جدلًا حادًا بين المستشارين حول ملف تفويت أملاك المدينة، ما دفع رئيسة المجلس، نبيلة الرميلي، إلى تأجيل البت في الموضوع، بعد ضغط من المعارضة التي طالبت بمزيد من الدراسة والتمحيص قبل اتخاذ أي قرار.
وأكدت الرميلي، خلال الجلسة، أن المدينة تواجه تحديات مالية كبرى تتطلب توفير موارد ضخمة، خاصة مع استضافتها لتظاهرات وفعاليات مهمة، مشيرة إلى أن الميزانية الحالية، التي بلغت خمسة مليارات وتسعين مليون درهم، غير كافية لتغطية احتياجات التجهيزات والبنية التحتية.
واعتبرت العمدة أن تثمين الممتلكات الجماعية يمثل أحد الحلول المطروحة لسد العجز المالي، مؤكدة أنها اختارت أملاك الدولة كشريك استراتيجي في هذه العملية، مع الالتزام بالبند 33 الذي ينظم عمليات التفويت، معتبرة أن المشاريع الناتجة عن ذلك ستعود بالنفع العام على الدار البيضاء وساكنتها.
إلا أن مقترحها قوبل بمقاومة من قبل عدد من المستشارين، الذين عبروا عن مخاوفهم بشأن التفويت، مطالبين بمزيد من التدقيق والتريث قبل اتخاذ قرارات مصيرية قد تؤثر على مستقبل المدينة.
وفي مواجهة هذا الضغط، اضطرت الرميلي إلى التراجع مؤقتًا عن المضي قدمًا في العملية، مشيرة إلى أن “التأني جيد أيضًا”، في إشارة إلى أهمية الحسم المدروس في مثل هذه القضايا الحساسة.
ويبدو أن ملف تفويت أملاك الدار البيضاء سيظل محل نقاش ساخن بين مكونات المجلس، في ظل التباين الواضح في وجهات النظر بين الأغلبية والمعارضة، ما يعكس حجم الرهانات المطروحة حول تدبير الموارد المالية ومستقبل العقارات الجماعية في المدينة.
تعليقات الزوار