بنسليمان: عودة عصر السيبة في عهد العامل سمير اليزيدي

هبة زووم – إلياس الراشدي
عادت مظاهر التسيب والترامي على ملك الدولة بشكل أكثر حدة إلى مدينة بنسليمان، لتكشف عن غياب كامل لهيبة الدولة والسلطة المحلية في عهد العامل سمير اليزيدي.
ولم يكتف بعض المستثمرين في المدينة بالاستيلاء على الأرصفة وخصخصتها لمصلحتهم الخاصة، بل امتدوا ليشملوا حتى الشوارع نفسها، في محاولة منهم لتحويلها إلى ملكية خاصة بعيدًا عن أي رقابة أو قانون.
ومن أبرز مظاهر هذه الفوضى، ما أقدم عليه صاحب مقهى وسط المدينة في بداية شهر رمضان، حيث وضع العديد من الركائز الإسمنتية على الأسفلت مباشرة أمام مقهاه، بهدف منع السيارات والشاحنات من الركن بالقرب منه.
هذه الركائز التي وضعت بدون أي مسوغ قانوني أو شرعي، باتت تمثل خطرًا كبيرًا على سلامة المواطنين، حيث يمكن أن تتحول إلى “ألغام” على الطريق، مهددة حياة السائقين والمشاة، ومع ذلك لم يحرك أي مسؤول ساكنًا رغم أن الظاهرة تكررت في العديد من المقاهي، حيث يختلف نوع “الألغام” الموضوعة في الأسفلت بين أعمدة حديدية، مزهريات ضخمة، سطول إسمنتية وسلاسل حديدية.
هذه الممارسات التي أصبحت منتشرة في المدينة، تثير العديد من التساؤلات حول دور السلطات المحلية في وضع حد لهذه الفوضى وحماية المواطنين من المخاطر التي تهدد حياتهم على الطريق، فالأمر يتجاوز مجرد تعدي على الملك العام ليصبح تهديدًا مباشرًا للسلامة العامة.
إن عودة هذه الظواهر، والتي كانت قد اختفت لفترة، تعكس غياب التنسيق بين الجهات المعنية وتراجع هيبة المؤسسات المحلية.
فمن الضروري أن تتدخل السلطات المحلية بشكل عاجل لفرض القانون وإزالة هذه المخالفات التي تهدد سلامة المواطنين، وتستعيد سيطرة الدولة على المجال العام الذي يُفترض أن يكون ملكًا لجميع المواطنين وليس لأفراد معدودين يعتدون عليه لمصالحهم الشخصية.
اليوم، لا بد من تحرك حازم من قبل المسؤولين في مدينة بنسليمان لوقف هذا التسيب، الذي يهدد ليس فقط النظام العام، بل حياة المواطنين أيضًا.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد