اللجنة الوطنية لضحايا امتحان المحاماة تتقدم بشكاية ضد وزارة العدل لعدم تفاعلها مع طلباتها

هبة زووم – الرباط
تقدمت اللجنة الوطنية لضحايا امتحان المحاماة بشكاية رسمية إلى اللجنة المكلفة بالحق في الحصول على المعلومة، التابعة رئاسة الحكومة، بتاريخ الجمعة 21 مارس 2025، بعدما امتنعت وزارة العدل عن تقديم معلومات تتعلق بمباراتي المحاماة لعامي دجنبر 2022 و يوليوز 2023، على الرغم من طلبات رسمية سابقة من اللجنة.
وتأتي هذه الخطوة بعد أن رفضت وزارة العدل تزويد اللجنة بالمعلومات التي طلبتها، وفقًا لأحكام المادة 20 من القانون 31ـ13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومة.
وقد كانت اللجنة قد تقدمت في 17 يناير 2025 بطلب رسمي للحصول على نماذج تصحيح الامتحانات، المعدل المعتمد في التصحيح، و أسماء اللجنة المشرفة على امتحانات يوليوز 2023، بالإضافة إلى لائحة المستفيدين من تخفيض المعدل في حال تطبيق هذا الإجراء.
وفي بيان لها، أوضحت اللجنة أن هذه المعلومات تندرج ضمن النشر الاستباقي الذي يجب على الوزارة أن تلتزم به وفقًا لما تنص عليه المادة العاشرة من نفس القانون، حيث يتعلق الأمر ببرامج مباريات التوظيف والامتحانات المهنية، التي يجب أن تكون شفافة ومفتوحة للجميع لضمان التنافس الحر والنزيه.
وفي سياق متصل، لفتت اللجنة إلى أن المرسوم الذي ينظم امتحانات المحاماة كان قد نص على ضرورة الإعلان عن أسماء أعضاء اللجنة المشرفة، وهو ما لم يتم حتى الآن.
كما أشارت اللجنة إلى أن الوزارة لم ترد على الشكاوى الموجهة لها، مما دفعها إلى التصعيد وتقديم الشكاية إلى اللجنة المعنية بالحق في الحصول على المعلومة.
من جهتها، أكدت اللجنة الوطنية لضحايا امتحان المحاماة أن هذا الإجراء يعكس عدم التزام الوزارة بالشفافية في إدارة المباريات المهنية، ويثير الكثير من التساؤلات حول نزاهة و إنصاف الامتحانات، لا سيما في ظل غياب المعلومات المؤسسة قانونيًا حول آليات التصحيح وتوزيع الدرجات.
وفي رد فعل موازٍ، طالبت اللجنة بضرورة التحقيق في جميع الملابسات المتعلقة بإجراءات الامتحانات، بالإضافة إلى فتح تحقيق حول القرار الخاص بالسماح لمستشار وزير العدل باجتياز الامتحانات وتخفيض المعدل له.
وتؤكد اللجنة أن الحق في الحصول على المعلومة هو حق دستوري لا يجب التلاعب به أو تقييده، ويجب على السلطات احترامه لضمان الشفافية و العدالة في الاختبارات المهنية، مشيرة إلى أن رفض الوزارة للإجابة على طلبات المعلومات يعد تعديًا على هذا الحق الأساسي.
هذه المستجدات تطرح إشكالية كبيرة تتعلق بمدى التزام المؤسسات الحكومية بالشفافية و المسؤولية، مما يزيد من القلق العام بشأن النزاهة في المسار القضائي المهني بالمغرب.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد