هبة زووم – سطات
أصبح سوق “ماكرو” في مدينة سطات بمثابة رمز للفشل في إدارة المرافق العامة، إذ كان من المفترض أن يكون هذا السوق مركزًا حيويًا ومطورًا لخدمة المواطنين، إلا أن الوعود التي قُدِّمت بشأن تطويره منذ سنوات قد تبخرت، ليصبح الوضع على أرض الواقع أسوأ من أي خيال.
الحديث عن هذا الوضع المزري لا يمكن أن يخلو من الإشارة إلى دور السلطات المحلية، التي تتحمل النصيب الأكبر من المسؤولية فيما آلت إليه الأمور.
فالتجاهل المستمر والتأخر في اتخاذ الإجراءات اللازمة لعلاج هذا التدهور جعل من سوق “ماكرو” بمثابة نقطة سوداء في سجل المدينة.
من المدهش أن هذا الوضع قد تم تجاهله لفترة طويلة من قبل المسؤولين المحليين، الذين فشلوا في اتخاذ أي خطوات عملية لتصحيح الأمور، وهو ما يثير التساؤلات حول الجدية في التعامل مع مثل هذه القضايا الحيوية.
وفي خضم هذه الفوضى، تبقى الضحايا الحقيقيين هم المواطنون السطاتيون الذين يعانون جراء إهمال السلطات المحلية، التي يبدو أنها تتجاهل معاناتهم، وكأنهم يشاركون في “مؤامرة الصمت”.
هذا الواقع يكشف غياب المسؤولية السياسية والإدارية، ويظهر تقاعس السلطات عن الوفاء بتعهداتها تجاه المدينة وسكانها.
تورط عدد من المصالح في تعثر المشروع بدءًا من طريقة الترخيص بالبناء وصولاً إلى تسجيل عدد المستفيدين، الذي يتجاوز العدد الفعلي المسجل حسب الإحصاء الرسمي، وهو ما يثير العديد من التساؤلات حول الشفافية والعدالة في عملية التوزيع والاستفادة من المشروع.
ويبقى السؤال الأهم: هل ستتحرك السلطات المحلية لتصحيح هذا الوضع، أم أن الإهمال سيظل سيد الموقف؟
تعليقات الزوار