هبة زووم – طنجة
في موجة احتجاجية عارمة تعكس نبض الشارع المغربي، خرجت حشود غفيرة في عدة مدن، على رأسها طنجة والدار البيضاء، للتعبير عن رفضها القاطع للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، وتجديد الدعم لصمود الشعب الفلسطيني في وجه العدوان.
وسط أجواء من الغضب الشعبي، رفع المحتجون في طنجة شعارات قوية تؤكد موقف المغاربة الثابت ضد أي شكل من أشكال التقارب مع الكيان الصهيوني، مشددين على أن القضية الفلسطينية ستظل في صلب وجدان الأمة.
وجابت المسيرة شوارع المدينة وسط تفاعل واسع، حيث حمل المشاركون الأعلام الفلسطينية واللافتات المنددة بالانتهاكات المستمرة في غزة والضفة الغربية.
ولم يكن الحراك الشعبي مقتصرًا على طنجة، إذ شهدت مدينة الدار البيضاء مسيرة ضخمة انطلقت باتجاه القنصلية الأمريكية، حيث عبر المتظاهرون عن استنكارهم للدعم الأمريكي غير المشروط للاحتلال، محملين واشنطن مسؤولية مباشرة في المجازر التي تستهدف المدنيين الفلسطينيين.
وردد المشاركون هتافات تندد بالصمت الدولي، مطالبين بموقف عربي وإسلامي أكثر قوة وحزمًا تجاه العدوان الإسرائيلي.
وتقود هذه التحركات الشعبية جبهة نصرة فلسطين بالمغرب، التي أكدت عزمها على استمرار النضال ضد التطبيع، داعية جميع القوى الحية إلى تكثيف الضغط السياسي والشعبي لوقف كل أشكال التعاون مع الاحتلال.
كما شددت الجبهة على أن الموقف الشعبي المغربي لم يتغير ولن يتغير، حيث يظل منحازًا للحق الفلسطيني، رافضًا لأي محاولات لفرض التطبيع كأمر واقع.
المسيرات، التي جمعت مختلف الفعاليات السياسية والحقوقية والمدنية، تعكس حجم الوعي الجماهيري بضرورة الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني، والتصدي لأي محاولات لتبييض جرائم الاحتلال تحت غطاء الاتفاقيات الدبلوماسية أو المصالح الاقتصادية.
ويؤكد المحتجون أن الحراك الشعبي المغربي سيستمر بوتيرة تصاعدية، موجهًا رسالة واضحة بأن التطبيع لن يجد له موطئ قدم في وجدان الأمة، وأن فلسطين ستبقى بوصلة النضال حتى تحقيق الحرية والكرامة.
تعليقات الزوار