زيادة مرتقبة في رسوم الطريق السيار بين مراكش والدار البيضاء والمواطن بين كلفة العبور وسؤال الجودة

هبة زووم – الرباط
تستعد الطريق السيار الرابطة بين مراكش والدار البيضاء لزيادة مرتقبة في التعريفة، حيث يُنتظر أن ينتقل ثمن الرحلة من 80 إلى 100 درهم، في خطوة أعادت إلى الواجهة النقاش حول كلفة التنقل وجودة الخدمات المقدمة لمستعملي هذا المرفق الحيوي.
الجهات المعنية تبرر هذه الزيادة بارتفاع تكاليف الصيانة، وضرورة مواكبة تطور البنية التحتية، في ظل تزايد الضغط على الشبكة الطرقية، غير أن هذه التبريرات، وإن بدت منطقية من زاوية التدبير، تصطدم بواقع اجتماعي واقتصادي دقيق، يرزح فيه المواطن تحت وطأة ارتفاع متواصل في تكاليف المعيشة.
المتضرر الأول من هذه الزيادة هم فئة المسافرين بشكل متكرر، خاصة المهنيين وسائقي النقل، الذين سيجدون أنفسهم أمام مصاريف إضافية قد تنعكس بدورها على أسعار الخدمات، مما يفتح الباب أمام موجة غير مباشرة من الغلاء.
وفي مقابل هذا القلق، يطرح المواطنون سؤالاً مشروعاً: هل ستترجم هذه الزيادة إلى تحسن فعلي في جودة الطريق السيار؟ فمستوى الصيانة، والخدمات المرافقة، والسلامة الطرقية، كلها عناصر باتت معياراً أساسياً لتقييم جدوى أي رفع في الأسعار.
النقاش اليوم لم يعد يقتصر على مبدأ الزيادة في حد ذاته، بل على مدى ارتباطها بنتائج ملموسة على أرض الواقع. فبدون تحسينات واضحة، قد تُفهم هذه الخطوة كعبء إضافي أكثر منها استثماراً في خدمة عمومية ذات جودة.
بين منطق التطوير ومتطلبات التوازن الاجتماعي، تظل المعادلة معقدة، وتحتاج إلى قدر أكبر من الشفافية والتواصل، حتى لا يتحول الطريق السيار من رافعة للتنمية إلى مصدر جديد للاحتقان.
وفي انتظار تفعيل هذه الزيادة، يبقى الرهان الحقيقي هو استعادة ثقة المواطن، عبر ربط أي قرار مالي بتحسين ملموس يشعر به مستعمل الطريق لا مجرد أرقام تُضاف إلى فاتورة مثقلة أصلاً.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد