منظمات حقوقية إسبانية تتهم سلطات مدريد بانتهاك الاتفاقات مع المغرب بشأن المهاجرين المغاربة في سبتة المحتلة
هبة زووم – حسن لعشير
تواجه السلطات الإسبانية موجة من الانتقادات الحادة من قبل المنظمات الحقوقية في إسبانيا، بعد أن تم استبعاد عدد من المهاجرين المغاربة من مراكز الإيواء المؤقتة في مدينة سبتة المحتلة، حيث يعاني هؤلاء المهاجرون من أوضاع إنسانية قاسية بعد وصولهم إلى المدينة عبر السباحة، مما دفع الجمعيات الحقوقية إلى التعبير عن قلقها البالغ حيال هذا الإقصاء الذي يعتبر غير مقبول.
وبحسب المصادر المحلية، تمكن عدد من المهاجرين المغاربة من الوصول إلى سبتة عبر البحر، إلا أنهم وجدوا أنفسهم مضطرين لقضاء الليل في الشوارع بعد أن رفضت السلطات المحلية قبول طلباتهم للالتحاق بمراكز الإيواء.
وقد اعتبرت المنظمات الحقوقية أن هذه الممارسات تشكل انتهاكًا صارخًا لحقوق هؤلاء المهاجرين في الحماية الإنسانية.
كما تطرقت هذه المنظمات إلى انتقاد السياسات المتبعة في مراكز الإيواء في سبتة، مشيرة إلى أنها تستهدف المهاجرين المغاربة بشكل متعمد، ما يزيد من معاناتهم.
يأتي ذلك في وقتٍ يشهد فيه النظام الرقمي المعتمد لتقديم طلبات اللجوء تحديات كبيرة أمام المهاجرين، بسبب عدم توافر الموارد التكنولوجية واللغوية التي تسمح لهم بالوصول إلى هذه الخدمات.
وأضافت المصادر أن الإجراءات المتبعة ضد المهاجرين المغاربة تفتقر إلى الشفافية، مشيرة إلى وجود اتفاق غير معلن بين السلطات الإسبانية والمغربية يحد من استفادتهم من الخدمات المتاحة.
كما أعربت عن قلقها من احتمال تعرض بعض المهاجرين للطرد القسري دون مراعاة للمساطر القانونية المعمول بها.
وتكشف المعطيات التي حصلت عليها جريدة “هبة زووم” من بعض سكان سبتة أن المهاجرين الذين وصلوا إلى المدينة سباحة يواجهون صعوبة بالغة في الحصول على المساعدة الإنسانية، ويعانون من تدهور في حالتهم الصحية والنفسية بسبب الظروف القاسية التي يعيشونها.
كما يجدون صعوبة في التفاعل مع النظام الرقمي لتقديم طلبات اللجوء، في غياب الدعم اللازم لتجاوز الحواجز التقنية واللغوية.
من جهتها، أبدت منظمة العفو الدولية في إسبانيا، في فرعها المحلي، اعتراضات على هذه السياسات، داعية إلى ضرورة معاملة جميع المهاجرين معاملة إنسانية، بغض النظر عن جنسياتهم. كما طالبت بالكشف عن تفاصيل الاتفاقات المبرمة بين إسبانيا والمغرب بشأن الهجرة، والعمل على مراجعتها لضمان كرامة المهاجرين والعدالة الإنسانية.
تستمر هذه الانتقادات لتشكل جزءًا من جدل أوسع حول السياسات الحدودية التي تنتهجها إسبانيا في المنطقة المحتلة، حيث تواجه السلطات الإسبانية اتهامات متزايدة بانتهاك حقوق المهاجرين، لا سيما أولئك القادمين من المغرب.